والحيّ والميّت [ 1 ] ،
شرح
أقول : ويدلّ عليه بعض إطلاقات الأخبار ، مثل ما ورد في صحيح الحلبيّ المتقدّم ( 1 ) من قول مولانا عليّ ( عليه السلام ) : « إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل » ، فإنّ الموضوع في المنقول عنه ( عليه السلام ) ليس الرجل والمرأة حتّى يشكل الأمر لذلك .
وأمّا المنع عن الأخذ بالإطلاق لقوله ( عليه السلام ) : « وجب الغسل » فمردودٌ بأنّه وجوب شرطيّ أي يشترط بعض الأمور الواجبة بالذات بالغسل . وبهذا المعنى ينطبق على الصغير أيضاً .
إن قلت : مقتضى رفع القلم عن الصبيّ : عدم اشتراط عمله بالغسل .
قلت : حديث رفع القلم وإن لم يكن منحصراً برفع قلم المؤاخذة لكنّ الظاهر منه هو الرفع الامتنانيّ على الصغير أو الأمّة ، ومن المعلوم أنّ رفع الشرطيّة للعمل المستحبّ
ليس امتناناً على الصغير ، إذ لا يوجب مشقّةً عليه ، فهو كالوضوء وسائر شرائط العمل من اللباس والمكان والقبلة والوقت .
ومن ذلك يظهر أنّه يمكن التمسّك لوجوب الغسل عليه بمعنى الاشتراط بما دلّ على مشروعيّة العبادات واستحبابها للصبيّ المميّز ، فإنّه كما يدلّ على الإتيان بالوضوء والقبلة وإيقاع الفرض في الوقت المضروب له كذلك يدلّ على الغسل بالمعنى المذكور . وأمّا وجوب الغسل عليه إن بقيت جنابته إلى حال الكبر فليس منافياً لرفع القلم عنه
حال الصغر ، فالحكم المذكور خال عن الإشكال نصّاً وفتوى . وهو العالم .
[ 1 ] قد تقدّم في التعليق السابق عن الجواهر ( قدس سره ) من نقل الإجماع على عدم اشتراط التكليف والحياة ، فراجع .
والدليل على ذلك أمران :
أحدهما : إطلاق بعض الأدلّة ، مثل ما تقدّم ( 2 ) من قول المولى ( عليه السلام ) : « إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل » .
ثانيهما : الاستصحاب التعليقيّ المقدّم على استصحاب عدم الجنابة .
هامش
( 1 و 2 ) في ص 184 .