من غير فرق بين الواطئ والموطوء [ 1 ] ، والرجل والامرأة ، والصغير والكبير [ 2 ] ،
شرح
واضحة على أصل حصول الجنابة وإن كانت لا تخلو من وجه كما تقدّم إلاّ احتمال كون الحاصل منه جنابة من رحمة ربّ العالمين الموجودة في الدنيا والآخرة من دون حصول الجنابة من العبادات الّتي ينقيها ماء الدنيا موجود .
مضافاً إلى أنّ الإطلاق بحسب الظاهر أو المحتمل القويّ مسوق لبيان بقاء الجنابة الحاصلة منه إلى يوم القيامة في ما يحصل فيه الجنابة من غير تعرّض لحدوثها ، أو أنّه مسوق لبيان حدوث جنابة خاصّة ولو كانت مجتمعةً للجنابة الدنيويّة تبقى تلك إلى يوم القيامة ، فتأمّل . هذا .
ولكنّ الأحوط له الغسل إذا صدق الإدخال ولو بدون إدخال الحشفة أو مقدارها .
[ 1 ] هو مصرّح في الأخبار بالنسبة إلى ما يجري بين الرجل والمرأة من الوطء في القبل .
ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ( 1 ) وغيره فراجع .
وأمّا بالنسبة إلى دبر المرأة فيدلّ الصحيح المزبور أيضاً ، بناءً على دلالة إطلاقه على ذلك ، وإلاّ فمقتضى قوله ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير المتقدّم ( 2 ) « هو أحد المأتيّين » : اتّحاد حكمه للقبل بالتقرير المتقدّم .
مضافاً إلى وضوح الحكم على الظاهر بلحاظ ما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة بحيث لا يشوبه ريب عندهم . والظاهر عدم الخلاف في ذلك أيضاً .
[ 2 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر ما خلاصته : أنّه لا فرق بعد التأمّل في الأدلّة بين كون الواطئ مكلّفاً أو غير مكلّف كما أنّه بالنسبة إلى الموطوء كذلك . ومعناه بالنسبة إلى غير المكلّف أنّه مقتض للوجوب ما لم يفقد شرط أو يمنع مانع ، ولذا صرّح في عدّة من الكتب بوجوب الغسل بوطء الميتة ، بل هو قضيّة إطلاق الأصحاب وكذا إجماعاتهم ، ومن هنا ادّعى عليه الإجماع في الرياض كما عساه يظهر من غيره حيث لم ينقل الخلاف إلاّ من أبي حنيفة ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 ) في ص 181 و 185 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 26 و 27 .