تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
أو في مقام بيان عدم اشتراط إدخال تمام الذكر كما ربما يستفاد من بعضها الآخر . مضافاً إلى أنّه مخصّص بمرسل ابن أبي عمير المتقدّم ( 1 ) . ومن ذلك يظهر الجواب عن الثاني . مضافاً إلى ضعف السند فيه . مع أنّ المذكور في صحيح زرارة نقلاً عن الأنصار إنّما يكون : « الماء من الماء » ( 2 ) غير الدالّ على الحصر ، لعدم اشتماله على كلمة « إنّما » . وأمّا المرفوعان فمردودان بأمور : منها : ضعف السند . ومنها : الهجر بين الأصحاب . ومنها : الجمع بينهما والمرسل ، بحملهما على عدم الإيقاب ، لأنّهما نصّان في الصورة المذكورة بلحاظ حكمه الّذي هو عدم وجوب الغسل ، وحملِ المرسل على صورة الإيقاب الّذي هو المتيقّن بالنسبة إليه من حيث الحكم ، بل لعلّه الظاهر من قوله : « أحد المأتيّين » فتأمّل . وأمّا توهّم المعارضة لصحيح الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة في ما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : « ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل » ( 3 ) فعجيبٌ ، إذ لا منشأ لتوهّم ذلك إلاّ كون الوطء في الدبر ما دون الفرج مع أنّه قد تقدّم أنّه أيضاً فرجٌ لغةً وعرفاً . مع أنّ لفظ « ما دون » ليس ظاهراً في غير الفرج ، بل لعلّ المراد القسمة الّتي تكون تحت الفرج في قبال الفوق فلا يشمل الدبر أيضاً ، لأنّه مقارن له ، فإنّ لفظ « دون » كما أنّه بمعنى « غير » يكون بمعنى « تحت » في قبال الفوق . والحاصل : أنّ وجوب الغسل في وطء دبر المرأة قريب جدّاً . والله العالم . هذا كلّه بالنسبة إلى المرأة .
هامش
( 1 ) في ص 185 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 184 ح 5 من ب 6 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 199 ، الباب 11 من أبواب الجنابة .