شرح
يكون معرّفاً للمساحة الخاصّة الّتي توجب غيبوبتها الجنابة ، فالمقيّد صادق بمنطوقه على المورد ; مع أنّه يكفي في الأخذ بإطلاق دليل الإدخال الشكّ في ذلك .
وثانياً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ وجود الختان ليس شرطاً ، بل هو موضوع للاشتراط ، فمن لهما الختان إذا التقى ختانهما يجب عليهما الغسل ، ومفهومه أنّه لا يجب الغسل على من له الختان لا غير ، فتأمّل . أو يقال : إنّ جملة « إذا التقى الختانان » منصرف إلى من له قابليّة ذلك ، والمقطوع ليس له قابليّة الالتقاء .
وثالثاً : أنّ القيد يحمل على الغالب ، فمورد القيد هو الغالب الّذي يكون ذا الختان والحشفة .
ورابعاً : لا تنافي بين القضيّة الشرطيّة المذكورة وما دلّ على وجوب الغسل بمطلق الإدخال من حيث المنطوق ، بل التنافي من جهة المفهوم ، وقد مرّ في هذا الشرح مراراً أنّ مفهوم الموجبة الكلّيّة ليس هو السالبة الكلّيّة ، بل هو المهملة الّتي في حكم الجزئيّة ، فمفهوم قضيّة « إذا التقى الختانان يجب عليهما الغسل مطلقاً » يكون « إذا لم يلتق الختانان فلا يجب الغسل في الجملة » ولو بالنسبة إلى من له الختان ، فالاحتمال المذكور ضعيف جدّاً ; فالأمر يدور بين الأوّلين ، ولا ريب أنّ الأوّل منهما الّذي هو المشهور المطابق للمتن أقرب ، بل لعلّه ملازم للثاني ، فإنّ الإدخال المعتدّ به ليس هو إلاّ إدخال مقدار الحشفة . وعلى فرض التفكيك بأن صدق الإدخال بإدخال ما دون مقدار الحشفة فاللازم هو الاحتياط كما لا يخفى .
هذا إذا كان المقطوع تمام الحشفة .
وإن كان المقطوع جزءها ففيه احتمال خامس نسبه في الجواهر إلى التذكرة والموجز الحاوي وغيرها ، وهو الاكتفاء بالمقدار الباقي في وجوب الغسل ( 1 ) .
والوجه في ذلك صدق التقاء الختانين أو مقدار ذلك .
وفيه : أنّه ليس المراد من الختان بعض موضع الختنة ، وإلاّ لم يصحّ تفسيره بغيبوبة الحشفة وقد فسّر في الصحيح بذلك ، بل المراد مجموع الموضع المذكور ، وهو الّذي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 30 .