أو مقدارها من مقطوعها [ 1 ]
شرح
الروايات ، فالحكم واضح جدّاً . والحمد لله على ذلك .
[ 1 ] إذا كان المفروض قطع تمام الحشفة فالمحتملات في المسألة أربعة :
الاحتمال الأوّل : ما في المتن ، وهو الّذي قال ( قدس سره ) في الجواهر : صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعراً بدعوى الإجماع ، بل في شرح الدروس : الظاهر الاتّفاق عليه ، كما قد يظهر من آخر نفي الخلاف فيه ( 1 ) .
والوجه فيه أمور :
الأوّل : أن يكون المراد من الأدلّة المشتملة على التقاء الختانين إرادة التقدير ، أي إذا كان الدخول بمقدار التقاء الختانين الّذي هو غيبوبة الحشفة فقد وجب الغسل ، فهو يشمل مقطوع الحشفة .
الثاني : أن يقال : إنّ تقدير المقدار خلاف الظاهر كاستعمال اللفظ المذكور في مقدار ما يراد منه ، لكن كون الأخذ في موضوع وجوب الغسل ليس من باب موضوعيّة عنوان التقاء الختانين لوجوب الغسل ، بل يكون ذلك من باب كونه معرّفاً للمقدار المذكور ، وهذا كما يقال : « إذا خفي الأذان فقصّر » أو « إذا خفي الجدران فقصّر » ، فإنّه ليس
المتفاهم العرفيّ استعمال مثل القضيّة المذكورة في المقدار أو تقدير الكلمة المذكورة ، كما أنّه ليس المتفاهم من مثله بيان الموضوعيّة بحيث لو لم يكن البلد الّذي يسافر عنه المكلّف من بلاد الإسلام الّتي يؤذّن فيها أو لم يكن الموطن الّذي يسافر عنه مشتملاً على الجدران بل كان متشكّلاً من الأخبية لوقع المكلّف في التحيّر أو يقطع بخروجه عن مفاد التحديد المذكور . والسرّ في رفع اليد عن موضوعيّة العنوان كون العنوان المذكور محدّداً بحدّ أو مسافة ، ففي مثل ذلك لا يبعد الجزم بأنّ الملاك هو ذات المحدود وأنّ الحدّ طريق صِرفٌ إلى الإشارة إلى المحدود بلا دخالة في الموضوع أصلاً . وهو قريب جدّاً .
الثالث : أن يقال : إنّ اشتراط إدخال مجموع الذكر خلاف الإطلاق ، خصوصاً في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 29 .