في القبل أو الدبر [ 1 ] ،
شرح
يوافق التفسير المذكور ، فحينئذ لا يصدق التقاء الختانين ، سواء كان موضوعاً أو طريقاً إلى المحدود . وعلى ذلك فالاحتمالات أربعة ، والأظهر هو إدخال مقدار الحشفة بحسب الأدلّة ، والأحوط ملاحظة صدق الإدخال أيضاً ، فتأمّل .
[ 1 ] هنا مسألتان : الأولى : البحث عن إيجاب الغسل للواطئ والموطوء بوطء دبر المرأة . الثانية وطء دبر الغلام .
أمّا الأولى فقد استدلّ عليه صاحب الجواهر بوجوه :
منها : صدق اسم الفرج عليه كما في المصباح والقاموس والمجمع ، وقد نسبه إلى اللغة غير واحد من الأصحاب ، بل عن المرتضى كما في السرائر أنّه لا خلاف فيه بين أهل اللغة .
واحتمالُ كون العرف مخالفاً للّغة ، وهو مقدّم عليها ، مدفوعٌ بعد التسليم بالنسبة إلى العرف الفعليّ بأنّه معلوم الحدوث أو مظنونه فلا يكون حجّة . وممّا يشعر بذلك ما عن كلام المرتضى ( رحمه الله ) أيضاً من أنّه لا خلاف في شمول اسم الفرج له عند أهل الشرع ، وكذا ما نقله غيره كالعلاّمة ( رحمه الله ) من أنّ الفرج لا يشمل الدبر لغةً وعرفاً . ومن ذلك يظهر حدوث
هذا العرف ( 1 ) . انتهى ملخّص الوجه الأوّل .
أقول : بل الحدوث قطعيّ مع قطع النظر عمّا ذكره ( قدس سره ) ، لأنّ أهل اللغة يأخذ المعاني من الموارد المستعملة في العرف ، فإجماع أهل اللغة دليل على العرف قطعاً . نعم ، يمكن أن يكون حدوث العرف الجديد في زمن صدور الأدلّة الشرعيّة . وهو بعيدٌ جدّاً كما لا يخفى .
ثمّ لا يخفى أنّ ما يدلّ على أنّ الدخول في الفرج موجب للغسل خبران :
أحدهما : ما في الجواهر ، وقد نسبه في تعليقها إلى الصافي في تفسير قوله تعالى : ( أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ) ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه « ما يريد بذلك إلاّ المواقعة في الفرج » ( 3 ) .
ثانيهما : خبر عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج
هامش
( 1 و 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 31 و 32 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .