ولو بإدخال الحشفة [ 1 ]
شرح
وغير ذلك من الروايات الصريحة أو الظاهرة في المدّعى ( 1 ) .
[ 1 ] الروايات الواردة في المقام على ثلاث طوائف :
الأولى : ما يدلّ على وجوب الغسل بعنوان الإدخال والإيلاج كما تقدّم ( 2 ) في صحيح محمّد بن مسلم .
الثانية : ما يدلّ على وجوب الغسل بالتقاء الختانين كما تقدّم في صحيح زرارة قبل هذا التعليق .
الثالثة : ما يدلّ على أنّ التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة كما تقدّم ( 3 ) في صحيح ابن بزيع ، فلا إشكال بلحاظ ذلك في أنّ إدخال الحشفة موجب لوجوب الغسل وأنّه لا يجب في أقلّ منه ولا يشترط الأكثر ، إلاّ أنّه ربما يتوهّم مخالفة رواية ابن عذافر لذلك ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال : « يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما » ( 4 ) .
ببيان أنّ الظاهر من قوله : « حين يدخله » هو إدخال التمام بقرينة التقابل لقوله : « إذا التقى الختانان » .
وفيه أوّلاً : ضعف السند .
وثانياً : أنّه قابل للتأويل لوجوه ، وأحسنها أن يقال : إنّه كما يمكن أن يكون التقابل المشار إليه قرينةً على كون المراد من قوله : « حين يدخله » التمام يمكن أن يكون ذلك قرينةً على التصرّف في الجملة الأخيرة فيكون المراد من قوله : « إذا التقى الختانان » أي إذا التقيا من غير تحقّق الدخول المعتدّ به ، بل يظهر من ذلك أنّه ليس تأويلاً في الخبر بل هذا المعنى يكون في الظهور مقارناً للمعنى المستدلّ به على ما يخالف سائر
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 182 ، الباب 6 من أبواب الجنابة .
( 2 و 3 ) في ص 175 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 185 ح 9 من ب 6 من أبواب الجنابة .