تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
ما يصير مستقرّاً في الفرج بحصول الشهوة لكن لا يخرج إلى خارج البدن بعد ذلك فهو دفقٌ بالنسبة إلى النساء ، أو يكون المراد بما ذكر ما أدركت المرأة أنّه نزل بشهوة حين النزول . هذا . ولكن فيه : أنّ معلوميّة الماء الأعظم عند العرف بالنسبة إلى الرجل والمرأة - فإنّ المرأة تعرف في كثير من الموارد أنّ الخارج منها هو المنيّ ، وكذا الرجل - مانعة عن ظهور كون الأخبار المذكورة في مقام جعل الشهوة أمارةً على الحكم ; فالظاهر أو المحتمل أنّ المقصود بيان أنّ الغسل إنّما يكون في إنزال الماء الأعظم في قبال المذي ، فالمراد أنّ الغسل يجب عليها عند إنزال المنيّ لا غيره من المذي والوذي وغيرهما أو يحتمل أن يكون ذلك . الرابع - وهو الأظهر - أن يقال : إنّه لا بد فيها من العلم أو كون المرأة بحيث ينزل منها الماء كثيراً بدون الصفات ، فهي كالرجل في أنّه لا بد فيهما من العلم أو كونهما بحيث ينزل الماء منهما كثيراً من دون العلامات إلاّ أنّه يحصل العلم في الرجل بالصفات المذكورة ولا يحصل العلم مع فقد بعضها ، بخلاف المرأة فإنّه يحصل العلم بدون الدفق الّذي هو علامته في الرجال ، فإنّ الدفق الحاصل للمرأة غير محسوس . أمّا الحكم بذلك إذا حصل العلم فواضح ، وأمّا الحكم به إذا كانت المرأة بالنسبة إلى علامة من العلامات بحيث يخرج منها المنيّ كثيراً بدونها - أي بدون العلامة المذكورة - فللتعليل في الحسن المتقدّم ( 1 ) نقله . هذا كلّه الكلام في المرأة . وأمّا حكم المريض فمقتضى صحيح ابن أبي يعفور وحسن زرارة المتقدّمين ( 2 ) : عدم اعتبار الدفق ، ولكن يحكم بعدم اعتبار بعض الصفات الأخر إذا كان ذلك مقتضى مرضه ، فكان مورد التعليل صادقاً عليه ، وهو قوله : « فإنّه ربما كان هو الدافق » ، ويحكم بالاعتبار إذا لم يكن مقتضى مرضه فقدان الدفق كما في الأمراض الجلديّة وغيرها . فقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّ المستفاد ببركة الأخبار أنّ الحكم في المرأة والمريض
هامش
( 1 و 2 ) في ص 172 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 174 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي