الثاني : الجماع [ 1 ] وإن لم ينزل [ 2 ]
شرح
والصحيح واحد ، وأنّ المدار هو العلم أو وجود حالة أصليّة أو عرضيّة في المكلّف يكثر خروج المنيّ منه بدون الأمارات المفيدة للعلم . هذا هو الحكم الكلّيّ في الجميع ، وإنّما الاختلاف في مقام الانطباق كما لا يخفى .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال في الواطئ والموطوء ، بل عليه الإجماع محصّلاً ومنقولاً نقلاً مستفيضاً كاد يكون متواتراً ، بل هو كذلك كالسنّة ( 1 ) .
أقول : يدلّ على ذلك جملة من الأخبار :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ، فقال : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » ( 2 ) .
وصحيح ابن بزيع ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » . فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : « نعم » ( 3 ) .
وغير ذلك من الروايات الّتي ربما يجيء بعضها .
[ 2 ] كما هو مورد صحيح ابن بزيع المتقدّم في التعليق السابق .
ويدلّ عليه أيضاً صريحاً صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل . فقال عمر لعليّ ( عليه السلام ) : ما تقول . يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل . فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 182 ح 1 من ب 6 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 183 ح 2 من ب 6 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 184 ح 5 من ب 6 من أبواب الجنابة .