شرح
وغيرها على ما في الجواهر ( 1 ) .
والوجه في ذلك ما تقدّم ( 2 ) من صحيح عليّ بن جعفر . وكون مورده الرجل غير ضارّ بعد إلقاء خصوصيّة المورد كما هو المتعارف في جميع الأحكام . وكذا ما دلّ على لزوم الدفق في الصحيح كخبري ابن أبي يعفور وزرارة المتقدّمين ( 3 ) ، بناءً على إلقاء خصوصيّة المورد الّذي هو الرجل في الأوّل والمخاطب المذكّر في الثاني ، وإلقاؤها في الثاني أظهر .
وفيه : أنّ إلقاء الخصوصيّة في مثل المورد الّذي تكون فيه الخصوصيّة مظنونةً أو محتملةً بنحو المناسبات الخارجيّة وبحسب ما ورد من الأخبار غير صحيح .
الثاني : أن يكتفى فيها بالفتور والشهوة كما هو مقتضى المتن .
والوجه في ذلك أنّ الوارد في عدّة من الأخبار اعتبار الشهوة في المرأة كما تقدّم . والوارد في مرسل ابن رباط اعتبار الفتور من غير تقييد بالرجل ، ففيه : « فأمّا المنيّ فهو الّذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد » ( 4 ) ، فحينئذ يؤخذ بمقتضى العلامتين .
وفيه : أنّ الخبر مرسل كما أشير إليه ، ولم يعلم اعتماد الأصحاب عليه حتّى ينجبر بذلك .
الثالث : أن يكتفى بصِرف الإنزال المقارن للشهوة كما هو المستفاد من الأخبار المشار إليها المتقدّمة ( 5 ) .
إن قلت : القول بالاكتفاء بها مستلزم لوجوب غسل الجنابة عليها بخروج المذي منها ، لأنّ خروجه مقرون بالشهوة .
قلت : المقصود كون النزول بشهوة يكون أمارةً ، فهو مرجع في صورة الشكّ ، لا في صورة القطع بكونه مذياً .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد بالإنزال من الشهوة - كما في صحيح إسماعيل بن سعد المتقدّم ( 6 ) - ومن قوله : « إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » في خبر محمّد بن الفضيل ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) هو إخراج الماء إلى ظاهر البدن بشهوة ، والمذي
هامش
( 1 ) ج 3 ص 13 .
( 2 و 3 و 5 و 6 ) في ص 156 و 172 و 159 و 166 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 190 ح 17 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 187 ح 4 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 8 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 186 ، الباب 7 من أبواب الجنابة .