والمعتبر خروجه إلى خارج البدن [ 1 ] ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه [ 2 ] ،
شرح
بالخروج الطبيعيّ أم لا ؟ أو كان الشكّ من جهة أنّه إذا كان تكوين المنيّ لا على وجه الترشّح من الغدد على النحو الطبيعيّ هل هو مشمول للإطلاق أم لا ؟ فذلك أمر آخر ليس منشأ الانصراف فيه عدم الاعتياد وإن كان الجزم بالانصراف ممنوعاً ، بل هو ممنوع في الأوّل قطعاً ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني .
[ 1 ] فإنّ الظاهر من الإنزال والإهراق والخروج الّذي في صحيحي عبد الله بن سنان وعليّ بن جعفر ( 1 ) بنحو الإطلاق هو الخروج إلى خارج البدن .
مضافاً إلى قيام السيرة القطعيّة على ذلك .
مضافاً إلى أنّ مقتضى خبر سليمان بن خالد المتقدّم ( 2 ) بنحو الإيماء : أنّ الخروج إلى خارج البدن تمام الموضوع لوجوب الغسل ، لأنّ المفروض فيه خروج المنيّ من الرجل بعد الغسل من دون شهوة جديدة يتحرّك بها المنيّ من محلّه فيحكم عليه بالغسل ، فالخروج إلى خارج البدن موجب للغسل يقيناً ، وأمّا التحرّك من محلّه فمشكوك فالأصل هو البراءة عنه .
أو يقال : إنّ المراد من الإنزال الوارد في الروايات إمّا الإنزال إلى خارج البدن ، وهو المطلوب ، أويكون المراد به الإنزال إلى محلّه الثاني في نفس البدن ، فلازمه إهمال الموضوع الآخر لوجوب الغسل ، أو يكون المراد كلا الأمرين ، وهو خلاف الظاهر ، فتعيّن الأوّل ، فتأمّل .
وكيف كان ، فلا إشكال في الحكم على الظاهر ، خصوصاً بالنسبة إلى الرجل .
[ 2 ] وذلك لأنّه المنصرف إليه من الأدلّة قطعاً .
ولخبر سليمان بن خالد المتقدّم ( 3 ) بنحو الإيماء المرويّ بطرق عديدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : « يعيد الغسل » .
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 156 و 158 .
( 2 و 3 ) في ص 164 .