تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الخروج في ما هو المعروض لتمام البدن ، فراجع الباب الثاني من أبواب الجنابة . والحاصل : أنّ دلالة المطلقات على ذلك غير قابلة للإنكار . وليس في المقام ما يتوهّم أن يكون مانعاً إلاّ أمرين : أحدهما : الانصراف إلى المعتاد . وهو ممنوعٌ جدّاً ، إذ عدم كون الاعتياد موجباً للانصراف من الواضحات ، وإلاّ لم يكن أكل الحصاة في نهار رمضان مفطراً ، ولم يكن القتل على النحو غير المعتاد حراماً ، إلى غير ذلك . ثانيهما : أنّ المستفاد من بعض الأخبار دخالة الخروج من المخرج الطبيعيّ في وجوب الغسل أو ناقضيّة الوضوء : مثل ما تقدّم ( 1 ) من صحيح عبد الله بن سنان ، قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل ، وهنّ : المنيّ . . . » . وصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر ، من الغائط والبول ، أو منيّ ، أو ريح . . . » ( 2 ) . لكنّ الإنصاف : أنّ الخبرين على خلاف المطلوب أدلّ ، إذ الظاهر منهما أنّ الصدر بصدد بيان المعرّف لما هو ناقض أو موجب للوضوء وأنّ الموضوع للحكم هو المنيّ ، فإنّ الذيل المبدوّ ب‍ « - من » البيانيّة في الصحيح الثاني وغير المبدوّ بها في الأوّل بصدد تفسير ما في الصدر ، ولا ريب أنّ ظهور المفسّر حاكم على المفسَّر . والحاصل : أنّه يمنع أوّلاً : ظهور صدر الصحيحين في دخالة المخرج في الحكم المترتّب على الخارج ، بل هو معرّف له . وثانياً : يكون الذيل بما أنّه بيان للصدر ومفسّر له حاكم عليه على ما هو المعروف من حكومة المفسِّر على المفسَّر . هذا كلّه إذا كان الشكّ من جهة المخرج . وأمّا إذا كان الشكّ من جهة كيفيّة الخروج وأنّ الخروج بالعنف هل هو ملحق
هامش
( 1 ) في ص 158 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 249 ح 2 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
شرح العروة الوثقى — صفحة 167 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي