جامعاً للصفات أو فاقداً لها [ 1 ] مع العلم بكونه منيّاً .
وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول [ 2 ] .
شرح
الفرق بينهما ، إذ فيه قال ( عليه السلام ) : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل » ( 1 ) ، فإنّه دالّ على وجوب الغسل عليها إن كان من مائها بحسب الظاهر .
الرابع : أنّه على فرض التعارض وعدم الرجوع إلى المرجّح لا بد من الرجوع إلى العامّ الّذي كان يرجع إليه مع قطع النظر عمّا ورد بالنسبة إلى خصوص المورد . ولا ريب أنّ ما دلّ على وجوب الغسل في الماء الأكبر المرويّ بطرق عديدة عن أمير المؤمنين وقولَه في صحيح عبد الله بن سنان المتقدّم ( 2 ) « ثلاث يخرجن من الإحليل ، وهنّ : المنيّ وفيه الغسل . . . » بل والآية الشريفة على الصحيح محكّم ; فالمسألة بحمد الله تعالى تقرب من الوضوح .
[ 1 ] ويدلّ على ذلك إطلاق عدّة من الأخبار : مثل ما تقدّم إليه الإشارة من قول عليّ ( عليه السلام ) : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » المرويّ بطرق عديدة : منها صحيح حسين بن أبي العلاء ( 3 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان المتقدّم ( 4 ) وقد تقدّم أيضاً في التعليق السابق ، وغير ذلك . ويستفاد من صحيح زرارة ، قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليست له قوّة . . . » ( 5 ) الظاهر في أنّ الملاك هو خروج الماء الدافق بالنوع وأنّ الفرق بين المريض وغيره ليس تعبّديّاً ، بل من جهة أنّه يخرج المنيّ عنه بدون الدفق ولا يخرج من الصحيح إلاّ مقترناً بالدفع والدفق ، فهو كالصريح في أنّ الملاك هو خروج المنيّ في جميع الموارد إلاّ أنّه يخرج من المريض
بدون الدفق بخلاف الصحيح .
[ 2 ] أي في صورة حصول الجنابة بالإنزال ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 201 ح 1 من ب 13 من أبواب الجنابة .
( 2 و 4 ) في ص 158 .
( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 196 ح 1 و 5 من ب 9 و 8 من أبواب الجنابة .