ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وهو الّذي اختاره في الجواهر ( 1 ) ، ويقتضيه إطلاق الشرائع وغيرها على ما هو في الجواهر ( 2 ) .
ويدلّ عليه إطلاق غير واحد من الأخبار :
منها : ما تقدّم ( 3 ) من خبر عليّ بن جعفر .
ومنها : مثل خبر إسماعيل بن سعد الأشعريّ ، وفيه : قال : « إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 4 ) .
ومنها : ما تقدّم من أنّ الغسل في الماء الأكبر وقد تقدّم ( 5 ) بعض رواياته .
ومنها : ما في الجواهر عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما الماء من الماء ( 6 ) » ( 7 ) . وقد نقل في التعليق
عليها عن كنز العمّال ( 8 ) . ولعلّه يشير إلى ذلك ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 9 ) .
وملخّصه أنّه جمع عمر أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في رجل خالط زوجتها ولم ينزل ، فقالت الأنصار : « الماء من الماء » ، وقال المهاجرون : « إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل » ، فأخذ بالثاني بعد السؤال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . إلى غير ذلك من الإطلاقات المؤيّدة بالارتكاز ، فإنّه قائم على أنّ الملاك هو الخروج الملازم لتحقّق حالة في النفس ، وليس لآلة الخروج دخلٌ في ذلك ، فإنّ العرب على ما يستفاد من بعض الروايات كانوا يغتسلون من الجنابة ، فكانت الجنابة عندهم واضحة المفهوم . ولعلّ ذلك مستفاد ممّا في الآية الشريفة من قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) ( 10 ) فتأمّل . والارتكاز المذكور مؤيّد أيضاً بما يظهر من بعض الأخبار الواردة في علّة غسل الجنابة من تعلّق الجنابة
بتمام البدن وأنّ المعروض ليس خصوص محلّ واحد ، ولا ريب أن لا دخل لآلة
هامش
( 1 و 2 و 7 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 8 و 7 .
( 3 و 5 ) في ص 156 و 158 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 186 ح 2 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 6 ) كتاب مسلم : كتاب الحيض ، الباب 21 ح 80 و 81 .
( 8 ) كتاب الطهارة ح 27321 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 184 ح 5 من ب 6 من أبواب الجنابة .
( 10 ) سورة المائدة : 6 .