شرح
بذلك ، كيف ؟ ! والمذي أيضاً مقرون بالشهوة ، بل الظاهر منهما وما يماثلهما أنّ النزول إلى الخارج يكون بتوسيط الشهوة كما هو مشاهد في المنيّ النازل عن الرجل ، لا الأعمّ منه وما تكون الشهوة موجبةً لتحقّقه واجتماعه في المخرج ثمّ تنزل إلى الخارج وربما يكون بعد خمودها أو الشروع فيه .
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على عدم وجوب الغسل على المرأة بنزول المنيّ ، كصحيح عمر بن يزيد ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ فقال :
« إن أصابها من الماء شيء فلتغسله ، وليس عليها شيء إلاّ أن يدخله » . قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : « ليس عليها الغسل » ( 1 ) .
وصحيح عمر بن أذينة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال : « ليس عليها غسل » ( 2 ) .
وصحيح محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : « لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل ، أمنت أو لم تمن » ( 3 ) .
وخبر نوح بن شعيب عمّن رواه عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : « لا ، وأيّكم يرضى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمّه أو زوجته أو أحداً من قرابته قائمةً تغتسل فيقول : مالك ؟ فتقول : احتلمت وليس لها بعل ، ثمّ قال : لا ، ليس عليهنّ ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) ( 4 ) ولم يقل ذلك لهنّ » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 190 ح 18 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 191 ح 21 و 19 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 4 ) سورة المائدة : 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 192 ح 22 من ب 7 من أبواب الجنابة .