شرح
فالمحتملات من جهة الأقوال في المرأة ثلاثة :
أحدها : عدم الفرق بينها وبين الرجل .
ثانيها : الفرق بينهما بعدم وجوب الغسل عليها بالإنزال بل لا بد من الدخول .
ثالثها : التفصيل فيها بين خروج المنيّ عنها بشهوة فيجب ، وإلاّ فلا يجب أو يشكل .
وقبل تحقيق الحقّ لا بد من ذكر أخبار المسألة بعونه تعالى :
فنقول : إنّها على طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على وجوب الغسل عند خروج الماء الأكبر مطلقاً .
ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاق الآية الشريفة قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا
فَاطَّهَّرُواْ ) ( 1 ) بناءً على أنّ التذكير للتغليب كما هو الظاهر منها ، وإطلاقَ الجنب في العرف على كلّ من يخرج منه المنيّ كما هو الظاهر المستفاد من الروايات أيضاً - خبر عنبسة بن مصعب ، قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كان عليٌّ لا يرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلاّ في الماء الأكبر » ( 2 ) .
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل ، وهنّ المنيّ ، وفيه الغسل . . . » ( 3 ) .
وغير ذلك ( 4 ) .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على ذلك مصرّحاً بالإطلاق وعدم الفرق بين المرء والمرأة ، كصحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال : « نعم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 187 و 188 ح 6 و 11 و 10 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 4 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 2 ص 191 ح 20 من ب 7 من أبواب الجنابة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 186 ح 3 من ب 7 من أبواب الجنابة .