تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وصحيح الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، قال : « إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » ( 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل ، قال : « تغتسل » ( 2 ) . وصحيح أديم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : « نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة » ( 3 ) . أقول : يأتي إن شاء الله بيان قوله ( عليه السلام ) : « ولا تحدّثوهنّ . . . » . الطائفة الثالثة : ما يدلّ على ذلك لكن في صورة الاقتران بالشهوة ، كصحيح إسماعيل ابن سعد الأشعريّ ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل ، قال : « إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 4 ) . وخبر محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء ، عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : « إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » ( 5 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ( 6 ) . ولا يخفى أنّه لا تعارض بينها وبين الطائفتين المتقدّمتين حتّى يقيّد منطوقهما بمفهوم تلك الطائفة ، لأنّ الظاهر منها أو المحتمل القريب أن يكون المقصود بالقيد بيان ما يثبت به المنيّ ، وليس المقصود بيان شرط آخر وراء كون النازل ممّا يصدق عليه المنيّ قطعاً على ما هو المستفاد منه عرفاً ولو بمناسبة الموضوع والمقام . ثمّ لا يخفى أيضاً أنّه ليس المقصود بحسب الظاهر كفاية مقارنة الشهوة للحكم
هامش
( 1 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 187 ح 5 و 4 من ب 7 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 188 ح 7 من ب 7 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 189 ح 12 من ب 7 من أبواب الجنابة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 186 ح 2 من ب 7 من أبواب الجنابة . ( 6 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 186 ، الباب 7 من أبواب الجنابة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 159 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي