تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إلاّ أن يكون المسّ واجباً [ 1 ] .
شرح
ورابعاً : إنّه مع فرض الشكّ في ذلك فمقتضى الاستصحاب بقاء الطهارة وعدم ناقضيّة البول التقطيريّ . وخامساً : مع فرض الغضّ يشكّ في حرمة المسّ من جهة الشبهة الموضوعيّة ، والأصل هو البراءة عقلاً ونقلاً . إن قلت : الشكّ في بقاء الطهارة مسبّب عن الشكّ في ناقضيّة البول ، ومقتضى الأصل بقاء الناقضيّة . قلت أوّلاً : إنّ ناقضيّة البول التقطيريّ لم تكن مقطوعةً حتّى تستصحب . وثانياً : إنّ مقتضى استصحاب بقاء اشتراط الطهارة هو لزوم إحرازها ، ومقتضى الأوّل جواز إحداث الأحداث الأخرى ومقتضى الثاني عدم جوازه فيتعارضان . وثالثاً : إنّه معارض أيضاً باستصحاب عدم جعل الناقضيّة من أوّل الأمر للتقطيرات العارضة للمرض مطلقاً أو في حال الصلاة ، فالظاهر حينئذ جواز المسّ كما ذهب إليه غير واحد من محقّقي المحشّين . [ 1 ] قال السيّد الفقيه البروجرديّ ( رحمه الله ) في تعليقه ما لفظه : « بغير النذر وشبهه ويكون وجوبه أهمّ من حرمة مسّها على المحدث ، وإلاّ فالإشكال بحاله ، لعدم ثبوت كونه مبيحاً لغير الصلاة » . وقد تبعه غير واحد من المحشّين في الجملة . ولكن فيه أوّلاً : أنّ مقتضى القاعدة جواز المسّ وإن كان وجوبه بالنذر وشبهه ، لدوران الأمر بين الوجوب والتحريم ، فإنّه إن كان المرفوع هو الناقضيّة أو كان المرض مبيحاً لغير الصلاة كان المسّ واجباً وإلاّ كان حراماً ، ومفروض المتن هو الإشكال وكذا مفروض التعليق كما يصرّح بذلك ، لا الحكم بالحرمة جزماً ، فحينئذ يدور الأمر بين الوجوب والحرمة ، والحكم هو التخيير . وثانياً : مع الغضّ عنه لو صار النذر مستقرّاً فهو بحكم غيره ، فإنّه لو كان المنذور مسّ القرآن في رمضان فضاق الوقت لإهمال المكلّف حتّى طرأ عليه مرض السلس فإنّه
شرح العروة الوثقى — صفحة 141 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي