إلاّ أن يكون المسّ واجباً [ 1 ] .
شرح
ورابعاً : إنّه مع فرض الشكّ في ذلك فمقتضى الاستصحاب بقاء الطهارة وعدم ناقضيّة البول التقطيريّ .
وخامساً : مع فرض الغضّ يشكّ في حرمة المسّ من جهة الشبهة الموضوعيّة ، والأصل هو البراءة عقلاً ونقلاً .
إن قلت : الشكّ في بقاء الطهارة مسبّب عن الشكّ في ناقضيّة البول ، ومقتضى الأصل بقاء الناقضيّة .
قلت أوّلاً : إنّ ناقضيّة البول التقطيريّ لم تكن مقطوعةً حتّى تستصحب .
وثانياً : إنّ مقتضى استصحاب بقاء اشتراط الطهارة هو لزوم إحرازها ، ومقتضى الأوّل جواز إحداث الأحداث الأخرى ومقتضى الثاني عدم جوازه فيتعارضان .
وثالثاً : إنّه معارض أيضاً باستصحاب عدم جعل الناقضيّة من أوّل الأمر للتقطيرات العارضة للمرض مطلقاً أو في حال الصلاة ، فالظاهر حينئذ جواز المسّ كما ذهب إليه غير واحد من محقّقي المحشّين .
[ 1 ] قال السيّد الفقيه البروجرديّ ( رحمه الله ) في تعليقه ما لفظه : « بغير النذر وشبهه ويكون وجوبه أهمّ من حرمة مسّها على المحدث ، وإلاّ فالإشكال بحاله ، لعدم ثبوت كونه مبيحاً لغير الصلاة » . وقد تبعه غير واحد من المحشّين في الجملة .
ولكن فيه أوّلاً : أنّ مقتضى القاعدة جواز المسّ وإن كان وجوبه بالنذر وشبهه ، لدوران الأمر بين الوجوب والتحريم ، فإنّه إن كان المرفوع هو الناقضيّة أو كان المرض مبيحاً لغير الصلاة كان المسّ واجباً وإلاّ كان حراماً ، ومفروض المتن هو الإشكال وكذا مفروض التعليق كما يصرّح بذلك ، لا الحكم بالحرمة جزماً ، فحينئذ يدور الأمر بين الوجوب والحرمة ، والحكم هو التخيير .
وثانياً : مع الغضّ عنه لو صار النذر مستقرّاً فهو بحكم غيره ، فإنّه لو كان المنذور مسّ القرآن في رمضان فضاق الوقت لإهمال المكلّف حتّى طرأ عليه مرض السلس فإنّه