وأمّا النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها [ 1 ] .
مسألة 3 - يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه [ 2 ] . والأحوط غسل الحشفة قبل كلّ صلاة [ 3 ] .
شرح
بذلك على تقدير كونها نافلةً فيجب الوضوء . ووجه عدم لزومه : احتمال ناقضيّة الحدث بينها وبين أصل الصلاة فتشمله العلّة المستظهرة من حسن منصور بن حازم المتقدّم ( 1 ) ، لأنّ الفصل بينهما حينئذ بحكم الصلاة ، فتأمّل .
[ 1 ] ليت شعري إنّه ما الدليل على لزوم وضوء واحد لكلّ نافلة في جميع الصور حتّى الرابعة وعدم لزوم غيره حتّى في الثانية والثالثة ؟
وأمّا على ما اخترناه من الرجوع إلى الأخبار فلا يبعد كونها كالفريضة ، لإطلاق الحسن المتقدّم ( 2 ) ، وللأولويّة بالنسبة إلى النافلة بالنظر إلى صحيح حريز ( 3 ) .
[ 2 ] وذلك لما تقدّم ( 4 ) من أخبار المسألة .
مضافاً إلى كونه على طبق القاعدة ، لوجوب التحفّظ عن نجاسة اللباس والبدن بمقدار ما يتمكّن منه ، فتأمّل .
[ 3 ] فإنّه وإن سكت عنه في ما تقدّم من الدليل إلاّ أنّ القويّ انصراف الحكم إلى حال الصلاة كما ورد في بعض أخبار الباب ، فالخارج عن الصلاة خارج عن مورد البيان . هذا .
ولكنّ الأصحّ عدمُ لزوم ذلك عند الجمع بين الصلاتين ولزومُه في غير تلك الصورة ، لما عرفت من صحيح حريز بالتقريب الّذي تقدّم بالنسبة إلى الوضوء .
ثمّ إنّ الاحتياط المذكور لا يكون بالنسبة إلى الصورة الأولى ، فإنّ الغسل فيها واجب قطعاً ، ولا يكون بالنسبة إلى الصورة الرابعة بناءً على مسلكه من الرجوع إلى مقتضى
هامش
( 1 و 2 و 3 ) في ص 116 .
( 4 ) في ص 116 و 117 .