وأمّا الكيس فلا يلزم تطهيره [ 1 ] وإن كان أحوط .
والمبطون أيضاً إن أمكن تحفّظه بما يناسب يجب [ 2 ] ، كما أنّ الأحوط تطهير المحلّ أيضاً إن أمكن من غير حرج [ 3 ] .
مسألة 4 - في لزوم معالجة السلس والبَطَن إشكال [ 4 ] ، والأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة . نعم ، لو أمكن التحفّظ بكيفيّة خاصّة مقدار أداء الصلاة وجب [ 5 ] وإن كان محتاجاً إلى بذل مال .
شرح
القاعدة ، لعدم الفائدة لغسل الحشفة فيختصّ بالثانية والثالثة .
ولكن على ما اخترناه من الأخذ بصحيح حريز مفهوماً ومنطوقاً فلا فرق بين الصور الثلاثة . نعم ، يكون الحكم واضحاً بالنسبة إلى الأولى منها .
[ 1 ] لكونه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة .
[ 2 ] لما تقدّم من وجوب تحفّظ البدن واللباس عن النجاسة . والسكوت عنه في خبر محمّد بن مسلم ( 1 ) إمّا محمول على الغالب من تعسّر ذلك وإمّا محمول على صورة اعتراء الحدث في الصلاة من دون التوجّه إليه قبل الصلاة . والظاهر أنّه يجب عليه أخذ الكيس بنحو كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة .
[ 3 ] لا يقال : السكوت عنه في خبر محمّد بن مسلم ( 2 ) دليل على عدم وجوبه .
فإنّه يقال : يمكن أن يكون التوضّؤ راجعاً إليه أيضاً ، فيكون أعمّ من التوضّؤ الاصطلاحيّ .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ مقتضى العلّة المستظهرة من الحسن المتقدّم ( 3 ) : كونه ملحقاً بالمسلوس في عدم لزوم التطهير حين الصلاة ولزومه قبلها . وهو العالم .
[ 4 ] منشؤه لزوم حفظ القدرة وتحصيلها عقلاً بالنسبة إلى التكليف المطلق بلحاظها وسكوت الأخبار عن ذلك .
ومنه يظهر أنّ الأصحّ هو عدمه .
[ 5 ] الفرق بينه وبين ما تقدّم كون الأوّل ممّا يكون مورداً للنظر قطعاً
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّم في ص 118 .
( 3 ) في ص 116 .