مسألة 5 - في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال [ 1 ] حتّى حال الصلاة ،
شرح
فالسكوت عنه دليل على عدم اللزوم ، بخلاف الثاني فإنّه من الأمور النادرة فالسكوت عنه لا يكون دليلاً على عدم اللزوم ، ومقتضى ما تقدّم من القاعدة هو اللزوم .
[ 1 ] وجهه عدم معلوميّة كون المرفوع في حال الصلاة هو ناقضيّة الحدث أو شرطيّة الطهارة للصلاة .
لكن يمكن أن يقال أوّلاً : إنّ مقتضى كون المرفوع هو شرطيّة الطهارة : جواز إحداث الأحداث الأخرى حين وجود ذلك ، والتجزئة في الطهارة مخالف لارتكاز عرف المتشرّعة قطعاً .
وثانياً : ما تقدّم من أنّ شمول دليل الرفع للناقضيّة تنجيزيّ وشموله لشرطيّة الطهارة
تعليقيّ ومشروط بعدم شموله له ، وقد تقدّم شرح ذلك في بعض التعاليق السابقة .
وثالثاً : إنّ الظاهر من الحسن المتقدّم ( 1 ) أنّ المكلّف معذور من حيث رفع اليد عن الناقضيّة للوضوء .
بيان ذلك : أنّه لا يكون المقصود أنّ صِرف عدم القدرة على حبس البول موجب لرفع اشتراط الطهارة والمعذوريّة من جهته وإن كان قادراً على إحراز الطهارة ، لعدم المناسبة بين الحكم والموضوع وعدم ملاك للعذر . واحتمالُ أن يكون المقصود أنّ عدم القدرة على حبس البول حيث يكون موجباً لعدم القدرة على الطهارة فهو معذور من حيث الطهارة خلافُ ظاهر كون العنوان بنفسه هو الموضوع ولا يكون مقدّمةً لما هو الموضوع واقعاً ، فيتعيّن حينئذ أن يكون المقصود أنّ عدم قدرة المكلّف على حبس بوله بنفسه عنوان للمعذوريّة ، ولا يكون ذلك بنفسه موضوعاً إلاّ للمعذوريّة من قبل الحكم الشرعيّ المتعلّق بالبول ، وليس هو إلاّ الناقضيّة .
هامش
( 1 ) في ص 116 .