تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة الّتي شكّ فيها [ 1 ] وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستدبار .
شرح
والوجه في الثاني - أي صورة الاستثناء - قصور دليل المقام من الشمول فيرجع إلى القاعدة . [ 1 ] الإيرادات الّتي مرّت في التعاليق السابقة على المصنّف بالنسبة إلى قضاء السجدة والتشهّد واردة بالنسبة إلى صلاة الاحتياط أيضاً ، بزيادة أنّ الاكتفاء بالوضوء السابق بالنسبة إلى الصورة الثالثة غير معلوم . وذلك لوجهين : أحدهما : احتمال كونها صلاةً مستقلّةً حتّى على فرض كونها فريضةً في الواقع ، لنقصان أصل الصلاة . ثانيهما : استقلالها قطعاً على تقدير كون أصل الصلاة تامّاً وكونها نافلةً فيحتاج إلى وضوء مستقلّ . إن قلت : على تقدير النقصان لا تكون مستقلّةً على الفرض فيكفي الوضوء السابق ، وعلى تقدير التمام فلا يحتاج إلى صلاة الاحتياط . قلت : لعلّ الظاهر من الدليل أنّ ما هو نافلة على تقدير التمام تتميمٌ للنقص على تقدير النقصان ، ويترتّب عليه عدم صحّة الإتيان بصلاة الاحتياط برجاء كونها فريضةً وعدم قصد النفل . وتمام الكلام موكول إلى محلّه . هذا كلّه على مسلك المصنّف . وأمّا على ما اخترناه ففي المسلوس لا يحتاج إلى الوضوء إن كانت الصلاة المشكوك فيها هي الصلاة الأولى ، لجواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد . وإن كانت الثانية فالأحوط الوضوء لها ، كما أنّ الأحوط الوضوء لها في غير المسلوس ، بل هو قويّ في الصورة الثانية للمبطون . والوجه في الاحتياط : احتمالُ كونها صلاةً مستقلّةً على فرض كونها فريضةً والقطعُ
شرح العروة الوثقى — صفحة 137 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي