مسألة 2 - لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين [ 1 ] ; بل يكفيهما وضوء الصلاة الّتي نسيا فيها ،
شرح
المبادرة في جميع الصور الثلاثة وابتناءُ الصورة الرابعة على ما مرّ من السعة والضيق . وهو العالم .
[ 1 ] لا معنى لذلك بالنسبة إلى الصورة الأولى مع فرض بقاء الوقت وسعته لقضاء التشهّد والسجدة ، لأنّه إمّا يجب الوضوء وإمّا الوضوء حاصل بالفعل . وأمّا إذا عرض له السلس بعد ذلك فيجب عليه الوضوء على مسلكه كما يجب لو عرض في الأثناء إذا كان بنحو لا يلزم منه الحرج . وإن كان بنحو الصورة الرابعة يعني صار بحيث استمرّ
الحدث بعد الصلاة فبناءً على لزوم الوضوء للسلس مرّةً واحدةً للإجماع أو غيره يجب ، وكذا إن صار سلسه بعد الصلاة وقبل قضائهما بنحو الصورة الثالثة .
هذا بالنسبة إلى الصورة الأولى .
وأمّا بالنسبة إلى الصورة الثانية فلا وجه لعدم وجوب الوضوء إن عرض له الحدث بعد وجوب الوضوء عليه في الأثناء على مسلك المصنّف .
وأمّا الصورة الرابعة فلا وجه لتوهّم وجوب الوضوء لقضاء التشهّد والسجدة مع فرض القول بعدم وجوب الوضوء للصلاة أيضاً وكفايةِ وضوء واحد للصلوات الكثيرة كما هو فتوى المتن .
نعم ، يبقى الكلام في الصورة الثالثة الّتي قال فيها في المتن بكفاية وضوء واحد للصلاة . والظاهر هو الكفاية لقضاء التشهّد والسجدة ، لأنّ الظاهر من الدليل أنّ ما هو الشرط في الأصل هو الشرط في القضاء .
هذا كلّه بالنسبة إلى مسلك المصنّف .
وأمّا على ما رجّحناه فالظاهر هو الكفاية إلاّ في الصورة الأولى إذا كان الوقت متّسعاً لإعادة الصلاة بعد ذلك أيضاً .
والوجه في الأوّل أنّ مقتضى دليل القضاء أنّ ما هو الشرط في الأصل بعينه هو الشرط في القضاء .