شرح
أمّا على الأوّل فوجوب المبادرة إليها وعدمه في الصورة الأولى متوقّف على ضيق الوقت وسعته ، فعلى الأوّل تجب المبادرة إليها بل إلى الوضوء أيضاً ، وعلى الثاني لا تجب . وأمّا الصورة الثانية فالظاهر وجوب المبادرة إليها بل إلى الوضوء ، سواء كان ذلك موجباً لتقليل التقطيرات أو لم يكن بل كان موجباً لتأخير التقطير في الصلاة ، لأنّ تقديم الحدث مع القدرة على التأخير موجب للبطلان أيضاً . وكذلك الكلام بالنسبة إلى الصورة الثالثة . وأمّا الصورة الرابعة فوجوب المبادرة خال عن الوجه .
هذا كلّه على مسلك المصنّف .
وقد عرفت أنّ ملخّص ما يرد عليه على مسلكه أمور :
أحدها : أنّه لا تختصّ المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ، بل تجب المبادرة إلى الوضوء أيضاً .
ثانيها : عدم صحّته على الإطلاق بالنسبة إلى الصورة الأولى .
ثالثها : عدم صحّته بالنسبة إلى الرابعة .
وأمّا على ما سلكناه فهو كالأوّل بالنسبة إلى الصورة الأولى . وأمّا بالنسبة إلى الصورة الثانية والثالثة فلا تجب المبادرة إلاّ إذا كان التأخير موجباً لتجديد الحدث . وأمّا التأخير الموجب لكثرة التقطيرات أو تقدّم الحدث فلا دليل على حرمته بعد إطلاق مثل حسن ابن حازم المتقدّم ( 1 ) . هذا إذا لم يجمع بين الفريضتين ، وإلاّ فالحدث الحاصل بين الصلاتين غير مضرّ أيضاً . وأمّا بالنسبة إلى الصورة الرابعة فمقتضى ناقضيّة الحدث قبل الصلاة إلاّ في صورة الجمع هو وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء من دون وجوب
المبادرة إلى الوضوء .
هذا بالنسبة إلى المسلوس .
وأمّا المبطون وغيره فمقتضى ما استظهرناه من التعليل المستفاد من حسن ابن حازم كونه ملحقاً بالمسلوس إلاّ في الجمع .
وإن أبيت عن ذلك وبُني على الرجوع إلى القاعدة فمقتضى القاعدة : وجوب
هامش
( 1 ) في ص 116 .