تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 1 - يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة [ 1 ] .
شرح
وما ذكرنا وجهاً له مخدوش ، إذ فيه : أوّلاً : أنّ التجزئة في جانب الطهارة وفي الناقضيّة تكون على خلاف مرتكز المتشرّعة قطعاً . وثانياً : أنّ ما ذكر موجب للتصرّف في دليلي اشتراط الصلاة بالطهارة ودليل ناقضيّة البول . ويحتمل التصرّف في دليل ناقضيّة البول ورفعها حتّى بالنسبة إلى الطهارة الحاصلة من البول التقطيريّ ، فلا يكون البول التقطيريّ ناقضاً أصلاً ، ولا ترجيح للأوّل على الثاني إن لم يكن العكس . وثالثاً : خروج البول في الصلاة مضطرّ إليه ، وهو ممّا غلب الله عليه . وصدق العنوانين المذكورين لا يتوقّف على بقاء اشتراط الصلاة بالطهارة ، بخلاف صدقهما على إتيان الصلاة بالطهارة ، فإنّه يتوقّف على بقاء إطلاق ناقضيّة البول بحاله . إن قلت : إن كان اشتراط الصلاة بالطهارة مرفوعاً لا يكون رفع ناقضيّة البول رفعاً امتنانيّاً ، وليس تلك موجبةً لترتّب التبعات حتّى يشملها حديث الرفع ودليل « ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر » ، فشمولهما لها أيضاً متوقّف على عدم شمولها بالنسبة إلى اشتراط الطهارة ، فإنّه على تقدير الشمول لا يتوجّه على المكلّف حرجٌ من ناحية ناقضيّة البول . قلت : شمولها لا يتوقّف على كونه امتنانيّاً مع قطع النظر عن الشمول ، فيشمل ما كان امتنانيّاً على فرض الشمول ، وهو حاصل ; فالقاعدة تقتضي رفع ناقضيّة البول بمقدار يلزم منه الحرج ، فمقتضى ذلك لزوم الوضوء على مسلوس الحدث مطلقاً إلى حدّ يلزم منه الحرج . لكن قد عرفت أنّ مقتضى التعليل المستظهر من حسن منصور بن حازم المتقدّم ( 1 ) : عدمُ لزوم الوضوء في أثناء الصلاة ولزومُه على القاعدة قبل كلّ صلاة إلاّ في المسلوس في صورة الجمع بين الصلاتين في الجملة . [ 1 ] أقول : تارةً يقع الكلام على مسلك المتن وأخرى على ما سلكناه :
هامش
( 1 ) في ص 116 .