تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والظاهر أنّ صاحب سلس الريح أيضاً كذلك [ 1 ] .
شرح
بالنسبة إلى جميع من ابتلي بسلس الحدث من الريح والمنيّ وغيرهما هو القاعدة المستظهرة من الحسن المتقدّم ( 1 ) ، خرج منها المبطون إذا لم يكن الوضوء في أثناء الصلاة حرجيّاً وبقي الباقي . وهو العالم . [ 1 ] الوجه فيه : أنّ ما ذكر في الصور الأربعة على وفق القاعدة : أمّا الصورة الأولى فواضحة . وأمّا الثانية فلأنّ الحكم بالتوضّؤ بعد كلّ حدث هو مقتضى تقدير كلّ ضرورة بقدرها . وأمّا الثالثة فلأنّ الوضوء في الأثناء حرجيّ ، وأمّا الوضوء قبل كلّ صلاة ليس موجباً للحرج . وأمّا الرابعة فلما عرفت من أنّ ما ذكر مقتضى الأخذِ باشتراط الصلاة بالطهارة في الجملة والأخِذ بناقضيّة التقطيرات في الجملة والأخِذ بناقضيّة الأحداث العاديّة وعدمِ ترتيب أثر الطهارة المطلقة على مورد الحكم بالعذر من حيث الصلاة . هذا . وقد عرفت في التعاليق السابقة ما يرد على ذلك المسلك . وملّخص ما يرد عليه أمور : الأوّل : أنّ الأخذ بالقاعدة مع وضوح النصّ الصحيح أو الحسن في المسلوس ودلالتِه على عدم لزوم شيء على المسلوس غير ما يلزم على غيره إلاّ أخذ الخريطة في الصلاة لا وجه له . الثاني : قد عرفت أنّ المستظهر من الحسن المتقدّم ( 2 ) هو الحكم بصحّة الغايات المشروطة بالطهارة في كلّ ما غلب الله عليه . الثالث : على فرض الرجوع إلى القاعدة فليس مقتضاها في الصورة الثالثة الاكتفاءَ بوضوء واحد قبل الصلاة ، بل لا بد من تأمين الطهارة إلاّ إذا صار حرجيّاً . الرابع : ليس مقتضاها ما ذكر في المتن في الصورة الرابعة .
هامش
( 1 و 2 ) في ص 116 .