نافلةً كانتا أو فريضةً أو مختلفةً .
هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء ، وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة [ 1 ] .
شرح
الاحتياط المطلق في تطهير الحشفة .
ولعلّ الوجه فيه : حمل الصحيح على الصورة الرابعة كما في المستمسك ( 1 ) .
وهو كما ترى من لزوم الحمل على الفرد النادر بالنسبة إلى سائر أفراد المسلوس .
[ 1 ] هذا هو الصورة الرابعة . وقد عرفت أنّ مقتضى العمل بما ورد في الباب من الدليل المعتمد هو العفو عن التقاطرات في جميع الصور الثلاثة عند الجمع بين الفريضتين ، والوضوء لكلّ صلاة كما هو المشهور عند عدم الجمع .
وأمّا ما في المتن من التفصيل بين الصور الثلاثة بما فيه فهو غير واضح الوجه ، سواء بنى على الأخذ بالصحيح أو الحسن أو بنى على الأخذ بالقاعدة بعد قيام الإجماع بل الضرورة على عدم سقوط الصلاة عنه ، لأنّه إن كان المرفوع فيها شرطيّة الطهارة مع التحفّظ على ناقضيّة البول فلا يجب عليه وضوء واحد أيضاً ولا الوضوء للأحداث العاديّة الأخرى ، وإن كان المرفوع فيها هو الناقضيّة فاللازم هو الاقتصار على المقدار الّذي يلزم منه الحرج ، إذ ناقضيّة البول بعد كلّ صلاة بحيث يلزم على المكلّف الوضوء لكلّ صلاة أو الوضوء لكلّ ركعة لا يكون حرجيّاً ، فما في المتن لا ينطبق على النص الخاصّ ولا على القاعدة .
ولعلّ الوجه فيه : أنّ مقتضى الأخذ بدليل العذر في المقام والأخذ بإطلاق « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 2 ) والأخذ بإطلاق دليل ناقضيّة البول حتّى التقطيريّ منه هو أن يقال : إنّ الصلاة في المقام مشروطة بالطهارة من غير هذا الحدث التقطيريّ ، وإنّ التقطيرات
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 571 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .