تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد [ 1 ] ،
شرح
وإن أبيت فلكلّ صلاة وضوءٌ في الكلّ . هذا كلّه بالنسبة إلى المسلوس . وأمّا المبطون فقد عرفت حكمه في الصورة الثانية . وأمّا الصورة الثالثة فمقتضى القاعدة هو الوضوء في الأثناء وتجديده فيه بمقدار لا يلزم منه الحرج . ومنه يظهر أنّه مقتضى القاعدة في الصورة الثالثة بالنسبة إلى المسلوس لولا الرجوع إلى الأخبار . ومنه يظهر الخلل في المتن بأنّه إن بنى على الرجوع إلى ما ورد من الأخبار في هذا المضمار فلا بد أن يقال إمّا بمقالة المشهور في الجميع وإمّا بمقالة العلاّمة - المنصورة عندنا - فيه ، وإن بنى على الرجوع إلى القاعدة فالاكتفاء بوضوء واحد في تلك الصورة خال عن الوجه ، بل لا بد من الوضوء حتّى يلزم منه الحرج أو المحو لصورة الصلاة في عرف المتشرّعة . ويمكن أن يقال في المبطون وغيره ممّا لم يرد فيه نصّ بالخصوص : بأنّ مقتضى التعليل المستظهر من حسن منصور بن حازم المتقدّم ( 1 ) : عدم لزوم الوضوء والتطهير في أثناء الصلاة أو الغايات الأخرى ، خرجت من تلك القاعدة الثانية المستظهر منها الصورةُ الثانية في المبطون وبقي الباقي . ومنه يظهر الحكم في سلس الريح أيضاً . [ 1 ] وكأنّه من باب أنّ صحيح حريز ( 2 ) لا يدلّ على ذلك ، من جهة أنّ المتيقّن منه هو أنّه بصدد عدم لزوم التطهير في البين ، بقرينة ما في الصدر من قوله : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم » ، وقد تقدّم ( 3 ) عدم كونه صالحاً للقرينيّة فيؤخذ بإطلاق الذيل . لكن حمل الخبر على خصوص ذلك ينافي ما يجيء منه في المسألة الثالثة من أنّ
هامش
( 1 و 2 ) في ص 116 . ( 3 ) في ص 127 .