ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد [ 1 ] ،
شرح
وإن أبيت فلكلّ صلاة وضوءٌ في الكلّ .
هذا كلّه بالنسبة إلى المسلوس .
وأمّا المبطون فقد عرفت حكمه في الصورة الثانية .
وأمّا الصورة الثالثة فمقتضى القاعدة هو الوضوء في الأثناء وتجديده فيه بمقدار
لا يلزم منه الحرج .
ومنه يظهر أنّه مقتضى القاعدة في الصورة الثالثة بالنسبة إلى المسلوس لولا الرجوع إلى الأخبار .
ومنه يظهر الخلل في المتن بأنّه إن بنى على الرجوع إلى ما ورد من الأخبار في هذا المضمار فلا بد أن يقال إمّا بمقالة المشهور في الجميع وإمّا بمقالة العلاّمة - المنصورة عندنا - فيه ، وإن بنى على الرجوع إلى القاعدة فالاكتفاء بوضوء واحد في تلك الصورة خال عن الوجه ، بل لا بد من الوضوء حتّى يلزم منه الحرج أو المحو لصورة الصلاة في عرف المتشرّعة .
ويمكن أن يقال في المبطون وغيره ممّا لم يرد فيه نصّ بالخصوص : بأنّ مقتضى
التعليل المستظهر من حسن منصور بن حازم المتقدّم ( 1 ) : عدم لزوم الوضوء والتطهير في أثناء الصلاة أو الغايات الأخرى ، خرجت من تلك القاعدة الثانية المستظهر منها الصورةُ الثانية في المبطون وبقي الباقي .
ومنه يظهر الحكم في سلس الريح أيضاً .
[ 1 ] وكأنّه من باب أنّ صحيح حريز ( 2 ) لا يدلّ على ذلك ، من جهة أنّ المتيقّن منه هو أنّه بصدد عدم لزوم التطهير في البين ، بقرينة ما في الصدر من قوله : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم » ، وقد تقدّم ( 3 ) عدم كونه صالحاً للقرينيّة فيؤخذ بإطلاق الذيل .
لكن حمل الخبر على خصوص ذلك ينافي ما يجيء منه في المسألة الثالثة من أنّ
هامش
( 1 و 2 ) في ص 116 .
( 3 ) في ص 127 .