من غير فرق بين المسلوس والمبطون [ 1 ] ، لكنّ الأحوط أن يصلّي صلاةً أخرى بوضوء واحد خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
شرح
البول ، إذ كما يتمكّن من الوضوء في وسط الصلاة كذلك يتمكّن من تطهير مخرج البول ، فليس مفاد قوله : « فالله أولى بالعذر » المتيقّن انطباقه على عدم وجوب التطهير وكفاية جعل الخريطة ذلك ، فلا بد أن يكون بنحو يقتضي عدمَ وجوب تطهير مخرج البول ، وإذا كان كذلك فهو يقتضي عدمَ لزوم تجديد الوضوء أيضاً ، فالقول المذكور لا يكون قرينةً على التصرّف في الذيل ، بل هو يدلّ على المطلوب بقرينة ما هو المتيقّن من مفاد الذيل .
وأمّا الثاني فلأنّ المنصرف إليه من السؤال والجواب هو عدم القدرة على الحبس في الغاية الّتي تشترط بالطهارة من الصلاة أو الطواف ، فيصير المنصرف إليه في قوله : « فالله أولى بالعذر » تلك أيضاً ، فلا يشمل حال ما قبل الغاية وما بعدها ، فمقتضى إطلاق ناقضيّة البول وإيجابه للوضوء : وجوب الوضوء إذا تقاطر منه البول بعد الصلاة ، بل وكذا إن لم يتقاطر منه بعدها ، إذ لم يظهر من الدليل رفع اليد عن ناقضيّة البول للوضوء إذا وقع في الصلاة ، فالحدث باق إلى ما بعدها فيجب عليه الوضوء بمقتضى القاعدة ، بل مقتضاها ذلك ولو كان المرفوع ناقضيّة الحدث الواقع في الصلاة - مثلاً - للوضوء ، فإنّ عدم تأثيره فيها بمقدار دلالة الدليل كما في التيمّم بناءً على كونه مطهّراً إذا وجد الماء .
هذا بيان ما ذهب إليه المشهور على ما نسب إليه .
وإن أبيت عن ذلك فالأصحّ قول الشيخ ( قدس سره ) من عدم الاحتياج إلى الوضوء ، من جهة منع الانصراف المشار إليه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ العمل على المشهور مطابق للاحتياط .
[ 1 ] كون الحكم هو التوضّؤ في أثناء الصلاة فيه في الصورة الثانية بل في الثالثة كما يظهر من الجواهر هو المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً كما في الجواهر ، وفي قبال