شرح
قدرته على حبس بوله ; فالملاك المذكور الحاكم على الدليل المطلق لا يشمل التقطيرات الخارجة بعد الصلاة ، لأنّه غير محتاج إلى العذر ، لعدم تفويت مصلحة ملزمة بذلك قبل الصلاة ، وأمّا إتيان الصلاة بذلك الحدث فهو ليس خارجاً عن قدرته حتّى يكون مشمولاً لدليل الأعذار .
هذا بالنسبة إلى صورة خروج القطرات بين الصلاتين .
وأمّا بالنسبة إلى صورة عدم خروجها فلبقاء الحدث بناءً على عدم دلالة الدليل على رفع ناقضيّة البول للوضوء ، والمسلّم من دلالته صحّة الصلاة الّتي تجامع لناقضيّته وعدمُ اشتراط الصلاة بالطهارة ، أو بناءً على أنّه وإن رفعت ناقضيّته إلاّ أنّ مقتضى إطلاق لزوم الوضوء بعد الصلاة : تأثير البول السابق في نقض الوضوء بعد الصلاة ، كما في التيمّم بناءً على كونه طهوراً كما هو الظاهر من غير واحد من أدلّته ، فإنّ المشهور ظاهراً على بطلانه بصِرف وجدان الماء .
ومن هنا ظهر وجه الاحتمال .
الخامس : الّذي قوّاه بعض المحشّين من علماء العصر أيّده الله تعالى من التفصيل بين خروج القطرات بعد الصلاة الأولى فيحتاج إلى تجديد الوضوء وعدم خروجها فلا يحتاج إليه .
فإنّ الوجه في ذلك أنّ القطرات الخارجة حين الصلاة لم تكن ناقضةً ولم يحدث حدثٌ بعد الصلاة .
السادس : ما قوّاه في الجواهر ونقله عن السرائر . قال : بل ربما يظهر من جماعة أنّ
له حكم المبطون وستعرف أنّ ذلك حكمه ، لمكان الأخبار . وما في المعتبر في المقام من الاتّفاق على العفو عن الحدث بالنسبة إلى الصلاة الواحدة لعلّه في غير المقام ، فتأمّل ( 1 ) .
وهو الّذي قوّاه في المتن وأمضاه جمع من علماء العصر ومن قاربه .
ولعلّ الوجه في ذلك أمران :
أحدهما : ما أشير إليه في الجواهر ( 2 ) من عدم ظهور الأخبار في عدم وجوب الوضوء
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 322 .