نعم ، لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحّت [ 1 ] إذا حصل منه قصد القربة [ 2 ] ،
وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة [ 3 ] .
شرح
جميع أفراد الطبيعة ، وهذا الارتكاز موجب لأن يفهم من العذر المجعول في مورد الحكم هو العذر المستوعب لجميع أفراد الطبيعة .
ومنها : أنّ المأخوذ في موضوع الحكم في حسن منصور ابن حازم المتقدّم ( 1 ) عدم القدرة على الحبس ، وهو ظاهر في عدم القدرة عليه بالنسبة إلى أصل الطبيعة .
ومنها : أنّ قوله ( عليه السلام ) فيه : « فالله أولى بالعذر » في مقام التعليل لقوله : « يجعل خريطةً » بحسب الظاهر ، والتعليل لا بد أن يكون بأمر مطابق للارتكاز العقلائيّ ، والّذي يصلح أن يكون كذلك هو العذر المستوعب ، فتأمّل .
[ 1 ] كما هو واضح ، لوجدان الصلاة لشرطها الّذي هو الطهارة وفقدانِها لقاطعها الّذي هو الحدث .
[ 2 ] إمّا رجاءً وإمّا من جهة تخيّل كفاية العذر في بعض الوقت وعدم لزوم العذر المستوعب .
[ 3 ] أمّا العصيان فمن جهة مخالفة الأمر المضيّق بالعرض ، وأمّا الصحّة فلإطلاق الأدلّة المتقدّمة .
لا يقال : إنّ العمدة في المقام هو حسن منصور المتقدّم ( 2 ) ، وهو متضمّن للتعليل المطابق للقاعدة المتقدّمة ، وهي « كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » . وسلب القدرة في صورة التأخير مستند إلى المكلّف ، وصِرف دخالة الأمور التكوينيّة الخارجة عن تحت قدرته لا يوجب صدق العنوان المذكور ، وإلاّ لكان التأخير إلى زمان تضيّق الوقت داخلاً فيها .
فإنّه يقال : الظاهر من الحسن كفاية صِرف عدم القدرة في الحكم ، لقوله ( عليه السلام ) : « إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر » . ولا يدلّ لفظ « أولى » على ذلك ، لأنّ عدم قدرة
هامش
( 1 و 2 ) في ص 116 .