تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبّات أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة - مثلاً - أو هو متّصل ، ففي الصورة الأولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة [ 1 ] ، سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلاّ لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت .
شرح
كيف ؟ ! ولازمه عدم اقتضائها رفع القضاء عن المريض المغمى عليه في الصوم ، وهو خلاف إطلاق موردها . مضافاً إلى إباء العقل والارتكاز العرفيّ عن ذلك ، فإنّ الصحيح المغمى عليه إذا كان مرفوع القلم من جهة القضاء فالمريض المغمى عليه أولى بذلك . فلعلّ الأوسط العدل ما أشرنا إليه من أنّ موضوعه هو العمل غير المقدور على تركه إذا كان مفوّتاً للمصلحة ، لا مطلق ما يترتّب عليه الأثر ولا خصوص الأمر غير المعذور فيه لولا العجز . هذا تمام الكلام في مدارك المسألة ، ولعلّه يأتي في طيّها الإشارة إلى بعضها . [ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً هنا سوى ما ينقل عن الأردبيليّ من احتمال عدم الوجوب ، لإطلاق الأدلّة ( 1 ) . أقول : الوجه فيه انصراف الدليل عنها لأمور : منها : السؤال عن حكم المسلوس والمبطون الّذي لا يتحقّق إلاّ في مورد التحيّر ، وهو لا يحصل في مورد القدرة على الطبيعة المأمور بها . وصِرف عدم القدرة على بعض الأفراد لا يوجب تحيّراً للسائل في العمل بتكليفه حتّى يسأل عنه . ومنها : أنّ الحكم مجعول في مورد عدم التمكّن في الجملة ، فهو بحسب ارتكاز العقلاء حكم عذريّ ، والأحكام العذريّة بحسب مرتكزاتهم إنّما هي في فرض عدم القدرة على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 324 .