شرح
هو المشتبه ، وإمّا أن يكون لغير الدم إطلاق فيشمل صورة العلم بكون الخارج هو البول . وعلى أيّ التقديرين يدلّ الحكم بالتوضّؤ ولو في المشتبه من باب الاحتياط على لزوم وضوء واحد ، ويدلّ قوله : « فلا يعيدنّ . . . » على عدم الحكم الاحتياطيّ بعد وضوء واحد وعدمِ الأثر للقطرات الحاصلة بعد ذلك .
هذا بالنسبة إلى الموثّق .
وأمّا خبر عبد الرحيم فالأمر بالنضح قرينة على أنّ المسؤول عنه هو المشتبه أو هو صالح لذلك ، فلا يدلّ على المطلوب ، فتأمّل .
ومنها : موثّق محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المبطون ، فقال : « يبني
على صلاته » ( 1 ) .
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) ، قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ( 2 ) .
ولعلّهما واحد فيكون الأوّل تلخيصاً للثاني .
هذا تمام الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة .
ويمكن الاستدلال لها بعموم ما ورد في باب عدم وجوب القضاء على المغمى عليه :
كخبر عليّ بن مهزيار عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) في المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ، وكلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » ( 3 ) .
وخبر العلل وعيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : « وكذلك كلّ ما غلب الله عليه مثل المغمى الّذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) : كلّ ما غلب الله على العبد فهو أعذر له » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 297 ح 3 من ب 19 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 298 ح 4 من ب 19 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 259 ح 3 من ب 3 من أبواب قضاء الصلوات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 260 ح 7 من ب 3 من أبواب قضاء الصلوات .