فصل في حكم دائم الحدث
[ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : توضيح الكلام في المقام يتوقّف على بيان مدارك المسألة أوّلاً ، فنقول ومنه الاستعانة : إنّها أمور :
منها : صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً وجعل فيه قطناً ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثمّ صلّى ،
يجمع بين الصلاتين ، الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » ( 1 ) .
قوله : « يؤخّر الظهر » إمّا لإدراك الفضيلتين وإمّا أن يكون المقصود هو التأخير بالنسبة إلى العصر من حيث تقديم الأذان على الظهر والاكتفاء في العصر بالإقامة .
ومنها : صحيح منصور أو الحسن بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه قال : فقال لي : « إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر ، يجعل خريطةً » ( 2 ) .
ولا يخفى أنّ الخبر مشعر بل ظاهر في بيان علّة الحكم وأنّ علّته أنّه تعالى أولى بالعذر في ما غلب عليه كما ورد ذلك في عدّة روايات نشير إليها إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 297 ح 1 و 2 من ب 19 من أبواب نواقض الوضوء .