شرح
ومنها : خبر الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن تقطير البول ، قال : « يجعل خريطةً إذا صلّى » ( 1 ) .
ومنها : موثّق سماعة ، قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه ( فرجه خل ) إمّا دم وإمّا غيره ، قال : « فليضع خريطةً وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدنّ إلاّ من الحدث الّذي يتوضّأ منه » ( 2 ) .
ومنها : خبر عبد الرحيم أو عبد الرحمان المرويّ بطرق عديدة ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في الخصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : « يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة » ( 3 ) .
وفي بعضها : « ثمّ ينضح ثوبه » .
ويمكن تقريب الاستدلال بالموثّق بأن يقال :
أوّلاً : إنّ الصحيح « من فرجه » لأنّه لم ينقل في كتب الفقه وليس في الوافي إلاّ ذلك ، ولأنّ التقطير والخريطة والتوضّؤ لا يناسب أن تكون الكلمة « قرحه » كما لا يخفى .
وثانياً : إنّ قوله : « إمّا دم وإمّا غيره » يحتمل مع قطع النظر عن الذيل وجوهاً :
فمنها : أن يكون المقصود هو السؤال عن الفرضين : أحدهما : فرض تقطير الدم ، ثانيهما : فرض تقطير غيره ، لكن لا يناسب قوله : « ويتوضّأ » وقوله : « ولا يعيدنّ إلاّ من الحدث
الّذي يتوضّأ منه » .
ومنها : أن يكون المقصود هو السؤال عن الدم المشتبه بغيره . وهو بعيدٌ من حيث الموضوع ، لعدم وقوع الاشتباه نوعاً بين الدم وغيره .
ومنها : أن يكون المقصود هو السؤال عن تقطير الدم وغيره بحيث يكون المتقطّر كليهما ، فقد يقطر الدم وقد يقطر غيره . وهو قريب ; وحينئذ إمّا أن يكون الواقع أنّه لا يعلم إلاّ بذلك وأنّه يخرج منه الدم وغير الدم ولا يعلم أنّه بول أو غيره ، فيكون مورد السؤال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 298 ح 5 من ب 19 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 266 ح 9 من ب 7 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 285 ح 8 من ب 13 من أبواب نواقض الوضوء .