مسألة 34 - في كلّ مورد يشكّ في أنّ وظيفته الوضوء الجبيريّ أو التيمّم الأحوط الجمع بينهما [ 1 ] .
شرح
وأمّا الثالث فلما مرّ من أنّ الأمر بالمسح على الجبائر في صورة الخوف واردٌ لرفع الحظر فالوضوء صحيح ; بل يمكن أن يقال : إنّ الموضوع له هو الضرر الواقعيّ المفقود بالفرض في المقام ، والخوف طريق إليه . ولا ينافي ذلك عدم وجوب الإعادة كما مرّ في محلّه . وأمّا قصد القربة فمفروض المتن تحقّقه في المقام إمّا من باب عدم حرمة الإضرار مطلقاً بحيث يعمّ بطء برء الجرح مثلاً ، وإمّا من باب تخيّل ذلك ، وإمّا من باب الترتّب في مقام التقرّب ، بأن كان بانياً على غسل بشرته ولو لم يكن متوضّئاً فيقصد بذلك الوضوء تقرّباً إليه تعالى . ولا يوجب التجرّي في تلك الصورة من الفرض حرمة الفعل . وعلى فرض ذلك لا دليل على منافاة الحرمة للعبوديّة مع تحقّق قصد القربة بالفرض .
وأمّا الرابع فلأنّ الموضوع لصحّة الوضوء مع الجبيرة أحد الأمرين من الخوف أو الضرر . والثاني موجود بالفرض ، وقصد القربة متحقّق كذلك .
وهنا فرض خامس لم يتعرّض له المصنّف ( قدس سره ) ، وهو أن يعتقد الضرر وكان مضرّاً واقعاً ومع ذلك غسل البشرة .
والظاهر هو الصحّة أيضاً .
والوجه فيه : أنّ الأمر بالجبيرة ليس على نحو العزيمة . والإضرار بالمقدار المتحقّق في غسل البشرة لا يكون معلوم الحرمة . مع أنّ قصد التقرّب ممكن التحقّق بغير ذلك أيضاً ، والحرمة الواقعيّة غير مضرّة بالعبوديّة كما أشير إليه .
[ 1 ] الظاهر أنّ المقصود بالعنوان هو الشبهة الموضوعيّة ، بأن أحسّ وجعاً في يده - مثلاً - ويخاف عليه من الماء ولا يدري أنّه قرحة حتّى يكون موضوعاً للجبيرة أولا فيكون مورداً للتيمّم ، فمقتضى العلم الإجماليّ هو الجمع بين الأمرين ، إلاّ أن يكون المورد مسبوقاً بأحد التكليفين فيستصحب .
لا يقال : فلابد في المقام حينئذ من الفتوى بالجمع حتّى لا يجوز للمقلّد الرجوع إلى