تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال [ 1 ] مع كون العذر مرجوّ الزوال ، وكذا يشكل كفاية تبرّعه عن الغير [ 2 ] .
مسألة 31 - إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلوات الّتي صلاّها مع وضوء الجبيرة [ 3 ]
شرح
من صحّة الإجارة . كيف ونظير ذلك جاء في مطلق الأمر العباديّ ، فإنّ الأمر العباديّ يتوقّف على كون الفعل ذا مصلحة ، وهو يتوقّف على الأمر العباديّ ، إذ لا مصلحة في العبادات في ذات العمل . ونظيره أيضاً وارد بالنسبة إلى القدرة في متعلّق الأمر العباديّ . والجواب عن الكلّ واحد . فتحصّل أنّه لا إشكال في الإجارة المضيّقة فيجوز للمكلّف الإتيان بالوضوء للعمل الاستيجاريّ ، كما أنّه يجوز له الإتيان بالوضوء لغايات مضيّقة أخرى ، مستحبّةً كانت أو واجبةً . وأمّا الإجارة الموسّعة الّتي يسع أمدها إلى ما بعد زوال العذر فلا إشكال فيها على كلّ حال كما لا يخفى فتصحّ بلا إشكال ; لكن لا يجوز للأجير الوضوء للإتيان بالعمل الاستيجاريّ بناءً على عدم جواز البدار ، ويجوز له العمل الاستيجاريّ بعد الوضوء لحاجة أخرى يكون العذر بالنسبة إليه مستوعباً . [ 1 ] بل هو كالاستيجار الموسّع ، فلا يجوز بالوضوء لها بناءً على عدم جواز البدار ، ويجوز بالوضوء لغاية أخرى تكون مضيّقة . [ 2 ] لأنّه موسّع أيضاً ، وقد عرفت أنّه يمكن ذلك بالوضوء لغاية مضيّقة أخرى . [ 3 ] والوجه فيه أمور : منها : ما عرفت من دلالة الأخبار على ترتّب جميع الغايات على الوضوء مع الجبيرة الّتي منها حصول الطهارة ورفع الحدث على القول بذلك في الوضوء التامّ ، وإذا حصلت وارتفع الحدث فالصلاة المأتيّ بها وقعت مقرونةً بالطهارة فلا موجب للإعادة والقضاء . ومنها : ما استندنا إليه من الظاهر منها أنّ الوضوء مع الجبيرة امتثال للأمر بالوضوء