تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 30 - في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال [ 1 ] ، بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدّة مع ضيق الوقت عن الإتمام واشتراط المباشرة ،
شرح
ويمكن التمسّك بخبر كليب الأسديّ ( 1 ) ، إذ هو عامّ بالنسبة إلى كلّ ما يتوقّف عليه الصلاة . [ 1 ] وجه الإشكال واضح على فرض عدمِ كون وضوء صاحب الجبيرة رافعاً للحدث وعدمِ كونه ممّا يترتّب عليه جميع آثار الوضوء الّتي منها امتثال الأمر الوضوئيّ ، بل كان دليل كفاية الجبيرة مجملاً فيحمل على القدر المتيقّن منه . وأمّا على فرض المصنّف من كونه رافعاً للحدث أو على ما قدّمناه من كونه امتثالاً للأمر الوضوئيّ فقد يقال بأنّه لا وجه لعدم جواز الاستيجار ، فإنّ صاحب الجبيرة متطهّر واقعاً ، فيجوز له العمل على طبق ما استأجره ، أو هو ممتثل للأمر الوضوئيّ فلا مانع له من العمل على ما جعله على نفسه . لكنّ الظاهر أنّ نظر المصنّف في وجه الإشكال حتّى على الفرضين المذكورين أنّ الوضوء مع الجبيرة الّذي يكون رافعاً للحدث إنّما يكون في مورد استيعاب العذر ، والعذر غير مستوعب لجميع أفراد طبيعة العمل عن الغير ، إذ يمكن استيجار من يتمكّن من الوضوء التامّ . وطروّ استيعاب العذر للأجير بعد الإجارة لا ينفع في صحّة الإجارة ، إذ صحّة الإجارة متوقّفة على صحّة العمل ، ولو توقّفت صحّة العمل على صحّة الإجارة لزم الدور . وإن كانت صحّة الإجارة بملاك إتيان الوضوء لجهة أخرى من صلاة نفسه أو للكون على الطهارة ممّا يكون العذر مستوعباً بالنسبة إليه فاللازم أن يكون الأمر بالوفاء بالإجارة محرّكاً إلى الوضوء بعد فرض التحرّك عن غيره ، وهو محال . وبتقريب آخر : إن كانت صحّة الإجارة من باب صحّة الوضوء للعبادة عن الغير مع قطع النظر عن الإجارة فهو خلاف ما يستفاد من دليل الجبائر من كون وضوء صاحب
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 9 .