وإن كان في الوقت [ 1 ] بلا إشكال ، بل الأقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء في الموارد الّتي علم كونه مكلّفاً بالجبيرة [ 2 ] ، وأمّا في الموارد المشكوكة الّتي جمع فيها بين الجبيرة والتيمّم فلا بد من الوضوء للأعمال الآتية لعدم معلوميّة صحّة وضوئه [ 3 ]
وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستيناف [ 4 ] أو العود إلى غسل البشرة الّتي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة .
شرح
حقيقةً بإلقاء شرطيّة إيصال الماء إلى البشرة بالنسبة إلى محلّ الجرح .
ومنها : أنّ الظاهر منها ترتّب الغايات عليها وصحّتها واقعاً ومنها الصلاة .
[ 1 ] على ما هو مقتضى الوجه الثاني ، بل يقتضيه الوجه الأوّل أيضاً إن كانت الطهارة من الأمور الّتي لا ترتفع إلاّ بحدث جديد وليست من الأمور الّتي تتحقّق على النحو الموقّت وتعدم بنفسها .
ثمّ لا يخفى أنّ عدم وجوب الإعادة ولو كان رفع العذر في أثناء الوقت لا يبتني على جواز البدار وإن توهّمه غير واحد من علماء العصر ، إذ على تقدير يتصوّر الفرض المذكور في ما إذا توضّأ للفريضة المضيّقة ثمّ بقي العذر إلى وقت فريضة أخرى وارتفع العذر في أثناء وقت الثانية ، بل تصويره واضح أيضاً بالنسبة إلى الغايات المستحبّة الموقّتة أو المضيّقة الّتي منها الكون على الطهارة .
[ 2 ] لما تقدّم من أنّ الظاهر من دليل الجبائر أنّ الوضوء مع الجبيرة امتثال للأمر الوضوئيّ ، فالوضوء حاصل فعلاً فيجوز له الإتيان بالصلوات الآتية . هذا على ما اخترناه . وأمّا على ما اختاره المصنّف فلحصول الطهارة به ورفع الحدث .
[ 3 ] فيحكم بتحقّق الأمر الوضوئيّ حينئذ ، لاستصحاب عدم تحقّق امتثال أمره ، فتأمّل . وهو حاكم على استصحاب بقاء الطهارة أو إباحة الصلاة ، لأنّ بقاءها من آثار امتثال الأمر بالوضوء .
[ 4 ] لا يخفى أنّ البحث في ذلك لا يرتبط أيضاً بجواز البدار وعدمه ، فيمكن