ومع عدم اليأس [ 1 ] الأحوط التأخير .
شرح
وأمّا الثاني فلأنّ الموضوع للوضوء مع الجبيرة الّذي هو أحد الأمرين من الضرر الواقعيّ أو الخوف حاصل ، لحصول الأمر الثاني منهما .
[ 1 ] ينحلّ ذلك إلى أربع صور ، لأنّه إمّا يقطع بزوال العذر وإمّا يرجى ذلك ، وعلى التقديرين إمّا يكون العذر مستوعباً للوقت في متن الواقع وإمّا لا يكون كذلك .
أمّا الأولى فالظاهر هو الصحّة إن تمكّن المكلّف من قصد القربة ، بأن تخيّل كفاية وجود العذر في بعض الوقت إذا كان العذر المستوعب هو الضرر الواقعيّ ، لوجود الموضوع واقعاً . وأمّا إن كان الباقي إلى آخر الوقت هو الخوف فلا يصحّ ولو تمكّن من قصد القربة ، لعدم الخوف بالنسبة إلى أصل الطبيعة فعلاً وعدمِ إحراز استيعاب الضرر لجميع الوقت حسب الفرض .
وأمّا الثانية فالظاهر أنّها غير مشمولة للأدلّة .
وذلك لوجوه :
منها : كون الحكم عذريّاً ، وهو مناسب لكون العذر متحقّقاً بالنسبة إلى أصل الطبيعة لا بالنسبة إلى بعض أفراده ، وتلك المناسبة موجبة للانصراف إن كان في البين إطلاق .
ومنها : وقوع السؤال الّذي لا وجه له إلاّ عند التحيّر وإعضال الأمر لدى المكلّف ، ومع القطع بزوال العذر في الوقت لا وجه للسؤال .
ومنها : ذيل خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 1 ) الظاهر في أنّ الملاك فيه هو الأخذ بالميسور بعد كون الأخذ بالتكليف التامّ حرجيّاً ، إلى غير ذلك ، فراجع الأخبار .
وأمّا الثالثة فإن أتى وكان الضرر مستوعباً فلا إشكال في الصحّة على ما مرّ وجهه في الصورة الرابعة . وأمّا لو كان الخوف مستوعباً فله وجه مشترك مع الرابعة .
وأمّا الرابعة فللصحّة فيها واقعاً وجه ، وهو وجود الخوف فعلاً وإن كان مستنداً إلى عدم معلوميّة وضع الجرح في ما بقي من الوقت . ولا رادّ له إلاّ دعوى الانصراف .
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 9 .