مسألة 32 - يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره [ 1 ] ،
شرح
اختيار عدم جواز البدار والحكم بعدم وجوب الاستيناف ، كما لو نذر الإتيان بالوضوء للكون على الطهارة متى تمكّن من ذلك ، فتوضّأ ومسح على الجبيرة وارتفع العذر بعد المسح عليها وقبل الوضوء ، فإنّه يمكن القول فيه بالصحّة مع عدم جواز البدار ، لأنّ الغاية مضيّقة .
ثمّ لا يخفى أنّ الوجه فيه أنّ المستفاد من مثل صحيح عبد الرحمان ( 1 ) أنّ الموضوع هو وضوء الكسير أو من به الجراحة ، وكذا حسن الحلبيّ ( 2 ) ، فإنّ الموضوع فيه وضوء من على ذراعه قرحة .
لكن لا يخفى أنّ الظاهر ممّا ورد في الجرح من ذيل الحسن ( 3 ) وخبر ابن سنان ( 4 ) من قوله : « وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ » وقوله : « عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ » أنّ الموضوع هو وجود الجرح عند الغسل .
وأمّا ما تقدّم فالجواب أنّ المناسبة العرفيّة تقتضي أن يكون وجود الجرح - مثلاً - عند الوضوء من باب تحقّق العذر عند غسل محلّ الجرح ، فإنّ دخالة بقاء الجرح لصحّة غسل المحلّ بعد المضيّ عن محلّه ممّا يأباه الذهن العرفيّ ، ولا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى إطلاق ما ورد في الجرح .
ثمّ على تقدير الانصراف فالقدر المتيقّن منه صورة التمكّن من الوضوء التامّ على تقدير الإعراض عن الوضوء مع الجبيرة . وأمّا لو كان في آخر الوقت ولا يقدر إلاّ على الوضوء
مع الجبيرة مع فرض زوال العذر في أثناء الوضوء أو التيمّم فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في كفايته . والفرض بعيد الوقوع والتكلّم فيه ليس له أثر عمليّ فنسأل الله تعالى العفو عنّا .
[ 1 ] سواء طابق الواقع أولا .
أمّا الأوّل فواضح .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المتقدّم في ص 7 و 8 .