تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مسألة 29 - إذا كان على مواضع التيمّم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء [ 1 ] ، في الماسح كان أو في الممسوح .
شرح
بالأرض فغسل تحت قدمه الآخر . ولا يخفى أنّه لا إشكال على الخامس ، ولو قلنا بلزوم المسح فيمسح تحت الماء . وأمّا على بقيّة المحتملات فيشكل المسح ، من جهة أنّه تدريجيّ ، والواجب فيه هو تحقّق الإحاطة في آن واحد . ولكن يمكن أن يقال على سائر المحتملات بكفاية المسح تحت الماء إن كان سطح الماسح أوسع من سطح الممسوح ، لحصول المسح في آن واحد بالنسبة إلى جميع أنحاء الممسوح في آن واحد . وإن أبيت عن ذلك فأصل المسح على كلّ جزء من أجزاء الممسوح في الفرض المذكور قابلٌ للبقاء ما دام الماسح يكون على جميع سطح الممسوح ; فالإشكال المذكور إنّما هو في مورد كان الممسوح أوسع من الماسح ، فإنّه لا يكون المسح الّذي هو بدل عن الغسل بالفرض محيطاً بجميع الممسوح في آن واحد ، فلا يجوز الارتماس حينئذ إلاّ على الاحتمال الخامس المنسوب إلى الجواهر ( 1 ) المنصور عند بعض أهل العصر . [ 1 ] في المستمسك بلا خلاف ظاهر كما في الحدائق ، وكأنّه لا خلاف فيه كما عن اللوامع ، وقريب منه ما في المستند . وربما يستفاد من أوّل الحسنين المتقدّمين للوشّاء ، لكن في ثانيهما التقييد بالوضوء ، ومن القريب كونهما واحداً . وقاعدة الميسور والاستصحاب لو تمّا لم يقتضيا إلاّ مسح الباقي غير المجبر . على أنّ الأدلّة البيانيّة تنفي وجوب الناقص ( 2 ) . انتهى ملخّصاً . أقول : لا إشكال في قاعدة الميسور ، ولا يبعد أن يكون مقتضاها المسح على الجبيرة كما أشير إليه في خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 97 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 558 . ( 3 ) المتقدّم في ص 9 .