تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

يترتب عليه ذلك التخصيص . ثانياً : إنه جماع كرامة ، فلا يستحقه إلا أهل الكرامة ، والطهارة ، والنبل ، ودليل هذين الأمرين : ألف : قوله تعالى : * ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) * ( 1 ) . فإن الله لا يرضى لعباده إلا السلامة والكرامة . وقال تعالى أيضاً : * ( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ) * ( 2 ) . ب : إنه تعالى قد بين حججه ، وهي صريحة في جامعية دينه لهذه الخصوصية . . 4 - وقد دلنا كلامه « عليه السلام » هنا على أن المناهج التي تعالج قضايا الإنسان ، لا بد أن يكون الله تعالى هو الواضع لها ، لأنه تعالى هو الخالق المطلع على الحقائق . والعالم بما يصلح هذا الإنسان ويبلغه إلى مقاصده والغايات من خلقه . 5 - وعلى أن النهج لا يفرض ولا يتعامل معه بغباء ولا بغبائية ، بل لا بد من تأصيله في عقل ووجدان المطالبين بالالتزام به بالدليل والحجة ، ولذلك قال « عليه السلام » : « اصطفى الله تعالى منهجه ، وبين حججه » . 6 - ثم بين أن هذا الدليل والحجة لا بد أن يكون ظاهراً وميسوراً

هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 7 من سورة الحجرات .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 40 | السيد جعفر مرتضى العاملي