تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
غير أن الظاهر : أنه « عليه السلام » قد قال هذا الكلام قبل البيعة ، وربما حين كان الناس يصرون عليه بقبولها . وقد يشير إلى ذلك قوله « عليه السلام » : « طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لايح » الدال على ترقب تغيير في المسار قريب الحدوث . أو لعله قاله حين شروع البيعة . 2 - إنه « عليه السلام » قد ركز على أمرين : الأول : موقع الأئمة « عليهم السلام » ومقامهم . والثاني : عظمة الإسلام وحقائق الدين ، فإنه بالإضافة إلى إشارته إلى ظهور بوادر وصول الخلافة إلى صاحبها الشرعي ، واستبدال الله بقوم قوما بعد طول انتظار تضمن ما يلي : أولاً : تقديم المرجعية الحقيقية والإلهية للناس المتمثلة بالإمام الضامن ، والمدير والمدبر والمهيمن على المسيرة وعلى التطبيق والالتزام العملي ، فإنه هو المعتضد بالرعاية والضمانة الإلهية ، من خلال موقعه في البناء الإيماني وارتباطه بموقع الإمام والإمامة في البناء الاعتقادي للإنسان المسلم . فبين لنا : ألف : أن الأئمة هم قوام الله على خلقه ، يقومون بمصالحهم ، ويدبرون شؤونهم ، ويوجهونهم إلى ما يسعدهم . ب : وعرفاؤه على عباده . وقد جعلهم الله تعالى في هذا المقام ، لأن مهمة العريف هي التعرف على حاجات الناس وأحوالهم ، وما يجري لمن هم تحت نظره ، ويرفع أمرهم إلى من نصبه في موقعه هذا . فهذا النصب الإلهي للأئمة في هذا الموقع يشير إلى أنه تعالى يريد أن يكون لهؤلاء العرفاء أثر في تلبية حاجات الناس ، وفي حل مشاكلهم ، ولو
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 38 | السيد جعفر مرتضى العاملي