الأئمة قوام الله وعرفاؤه :
ومن خطبة له « عليه السلام » : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لايح ، واعتدل مائل ، واستبدل الله بقوم قوماً ، وبيوم يوماً ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . وإن الله تعالى خصكم بالإسلام واستخلصكم له ، وذلك لأنه اسم سلامة ، وجماع كرامة . اصطفى الله تعالى منهجه ، وبين حججه من ظاهر علم ، وباطن حكم . لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه ، فيه مرابيع النعم ، ومصابيح الظلم ، لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه ، قد أحمى حماه ، وأرعى مرعاه . فيه شفاء المشتفي ، وكفاية المكتفي ( 1 ) . ونقول : 1 - قال العلامة المجلسي أعلى الله مقامه : « قيل : هذه خطبة خطب بها « عليه السلام » بعد قتل عثمان ، وانتقال الخلافة إليه » ( 2 ) .