تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

إن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف رضي ( 1 ) ونقول : 1 - دلت هذه الأخبار على أن عمر كان يمهد لعثمان . . 2 - إن عمر بن الخطاب كان يسعى لصد الناس عن علي « عليه السلام » ، بتدبير ، من شأنه أن يحقق له هذا الغرض ، ثم بتخويف الناس منه « عليه السلام » باعتباره رجلاً صعباً لا انعطاف لديه ، ولا خيار معه سوى الاستسلام ، أو الخصام إلى حد الصدام . . 3 - إن عمر يطلق كلامه بصورة الواثق من صحة ما يقول ، فيقول : لا يستخلفونه . ورأي عمر هذا سيجد الكثيرين لا يتجاوزونه ، بل يحرصون على تنفيذه بحرفيته ، لا سيما وأنه يتوافق مع ميولهم ، ومع نفورهم ممن يسعى لحملهم على ما يكرهونه ؟ ! 4 - إن ذلك الحادي لم يكن ليحدو بخلافة عثمان لو لم يكن عمر راضياً بذلك ، بل هو الذي أمره بذلك ، وقد أثبتت الأيام : أن عمر كان لا يسمح لأحد بتجاوز أمره ، فضلاً عن أن يفتئت عليه ، من دون رضاه ورأيه . 5 - إن عمر - كما ظهر من الرواية الأولى - كان يحاول أن يعرف ميول الناس ، ويسألهم عما يدور في خلواتهم من أحاديث عن الذي يستخلف

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 214 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 187 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 932 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 474 .