كرهتها . وأنا لا أكرهكم على المسير معي ، ألستم على بيعتي ؟ !
قالوا : بلى .
قال : فما يقعدكم عن صحبتي ؟ !
قال سعد : أكره الخروج في هذه الحرب لئلا أصيب مؤمناً . فإن أعطيتني سيفاً يعرف المؤمن من الكافر قاتلت معك .
وقال له أسامة : أنت أعز الخلق علي ، عاهدت الله أن لا أقاتل أهل لا إله إلا الله .
ثم ذكر قصة قتل أسامة على عهد رسول الله رجلاً مشركاً بعد أن قال لا إله إلا الله . وأنه حين اعتذر لرسول الله بأنه قالها متعوذاً ، قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ألا شققت عن قلبه !
فزعم أسامة أنه « صلى الله عليه وآله » أمره حينذاك أن لا يقاتل إلا المشركين ، فإذا قاتل المسلمين ضرب بسيفه الحجر فكسره .
وقال ابن عمر لعلي « عليه السلام » : لست أعرف في ذلك الحرب شيئاً . أسألك ألا تحملني على ما لا أعرف .
فقال لهم « عليه السلام » : ما كل مفتون معاتب . وأخبرهم أن الله سيغني عنهم .
أو قال لهم « عليه السلام » : ليس كل مفتون معاتب ألستم على بيعتي . .
قالوا : بلى .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 303
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٣