تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

6 - قال الدواني : اجتمع كبار المهاجرين والأنصار بعد ثلاثة أو خمسة أيام من موت عثمان على علي « عليه السلام » . فالتمسوا منه قبول الخلافة ، فقبل بعد مدافعة طويلة ، وامتناع كثير ، فبايعوه ( 1 ) . 7 - وحدثني عمر بن شبة ، قال : حدثنا أبو الحسن المدائني ، قال : أخبرنا مسلمة بن محارب ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : لما قتل عثمان أتى الناس علياً وهو في سوق المدينة ، وقالوا له : ابسط يدك نبايعك . قال : لا تعجلوا ، فإن عمر كان رجلاً مباركاً ، وقد أوصى بها شورى ، فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون . فارتد الناس عن علي . ثم قال بعضهم : إن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ، ولم يقم بعده قائم بهذا الأمر لم نأمن اختلاف الناس وفساد الأمة . فعادوا إلى علي ، فأخذ الأشتر بيده فقبضها علي . فقال : أبعد ثلاثة ! أما والله لئن تركتها لتقصرن عنيتك عليها عيناً ، فبايعته العامة . وأهل الكوفة يقولون : إن أول من بايعه الأشتر ( 2 ) . 8 - وقالوا : إنه خطبهم « عليه السلام » ، فقام إليه الناس فبايعوه . فأول من قام فبايعه طلحة والزبير ، ثم قام المهاجرون والأنصار ، وسائر الناس ،

هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 276 عن العقائد العضدية للدواني .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 433 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 455 .