ويستراح من فاجر ( 1 ) . وهذا هو ما أدركوه بالتجربة ، وقضت عقولهم في المجال العملي بحتمية وجود الأمراء للأسباب التي ذكرها « عليه السلام » . وكلها تدخل في نطاق الأمور الحسبية التي ليس لها مخاطب بخصوصه . . ونحن نورد هنا فقرات يسيرة نقتطعها من كتابنا : « السوق في ظل الدولة الإسلامية » قد تفيد في توضيح ما نرمي إليه ، فنقول : إن ما يتصدى له الأمراء على أنحاء : أحدهما : ما يتخذ صفة الإجراء والتنفيذ للأحكام الإلهية الثابتة لموضوعاتها ، بعناوينها الأولية ، أو الثانوية على حد سواء ، من دون أي تدخل أو تصرف من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو الإمام « عليه الصلاة والسلام » ، أو الحاكم العادل سوى ممارسته صلاحياته ، كمنفذ ومجر لها . الثاني : ما يدخل ضمن نطاق الأوامر التدبيرية ، ومن موقع كون النبي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 91 الخطبة رقم 39 وراجع : أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 352 و 377 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 209 وبحار الأنوار ج 72 ص 358 وكنز العمال ج 11 ص 286 و 309 وج 5 ص 448 وقوت القلوب ج 1 ص 530 وعن عبد الرزاق ، وابن جرير ، وخشيش في الإستقامة ، والبيهقي ، وعن تاريخ الطبري ج 6 ص 41 المصنف لابن شيبة ج 15 ص 338 وكتاب الأم ، وغير ذلك .