سيفان في غمد واحد ؟ !
فكيف إذا كانوا ثلاثة سيوف ، وكانت سيوفاً متناقضة الهوى ، متخالفة الاتجاهات ، هذا سيف يضرب في سبيل الله ، وذاك سيف يراد له أن يكرس الأطماع ، ويلبي الشهوات ، ويستجيب للأهواء ، ويحمي الظلم والبغي والانحراف ؟ !
وأما القبول بشراكة طلحة والزبير في القوة والاستعانة ، فذلك يعني أنه يريدهما أن يشاركا في بناء قوة الدولة فإن سائر المسلمين شركاء في بناء القوة التي يحتاجها أميرهم وحاكمهم وقائدهم في إقامة الدولة القوية والمقتدرة ، التي لا يطمع بها أعداؤها ، ويريدهم أن يعينوه على إحقاق الحق وإبطال الباطل ، حيث يحتاج إلى العون منهما ، أو إلى العون على العدو في محاربته ودفعه ، أي أنه يريدهما سيفاً في يده يذب به عن الحق ، ويزهق به الباطل . .
كما أنه يريدهما عونين له حين يريد تقويم الأود والاعوجاج الداخلي ، وعونين له حين ظهور العجز العام فيما يرتبط بالحاجات الداخلية ، لإزالة ذلك العجز ، وتبديله إلى قوة وغنى .
شريكاي في الفيء :
أما النص المنقول عن الإسكافي ، وهو : أنهما قالا لعلي « عليه السلام » : نبايعك على أنا شركاؤك في الأمر .
فقال : لا ، ولكنكما شريكاي في الفيء ، لا أستأثر عليكما ولا على عبد حبشي مجدع بدرهم فما دونه ، لا أنا ولا ولداي هذان .